الخميس 16 أبريل 2026

اتفاقية بين المغرب وشركة “اسرائيلية” للتنقيب عن النفط في الصحراء الغربية

بعد أقل من عام على تطبيع العلاقات بين دولتي الاحتلال، المغرب والكيان الصهيوني، امتد التعاون الاقتصادي بينهما إلى مجال المحروقات، حيث ستقوم شركة إسرائيلية بالتنقيب عن البترول والغاز قبالة سواحل الصحراء الغربية المحتلة، بعد إبرامها عقد تنقيب حصري مع المكتب الوطني للهيدروكبورات والمعادن المغربي، في كتلة اتلانتيك الداخلة قبالة سواحل مدينة الداخلة المحتلة.

وبحسب وسائل اعلام مغربية، أعلنت شركة Ratio Petroleum يوم 12 أكتوبر عن توقيع اتفاقية مع المكتب المغربي للمحروقات والمناجم (Onhym) لاستكشاف منطقة الداخلة المحتلة، التي تغطي نصف الخط الساحلي للأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، بمساحة إجمالية تبلغ 106.000 كم 2 وبعمق 3000 م، وتمتد حتى السواحل الموريتانية.

وتأتي هذه الاتفاقية غير الشرعية الموقعة بين الشركة الإسرائيلية والمكتب المغربي للمحروقات والمناجم، بعد أيام قليلة من إعلان القضاء الأوروبي في 29 سبتمبر إلغاء اتفاقيتين تجاريتين تم توقيعهما بين المغرب والاتحاد الأوروبي، تشمل الأراضي الصحراوية المحتلة، وباتخاذ هذا القرار ، اعترفت محكمة بروكسل بجبهة البوليساريو كممثل شرعي لشعب الصحراء الغربية.

ويبدو أن الغرض الرئيسي من هذه الاتفاقية الاقتصادية، ذات طابع سياسي بحت، هو استفزاز جبهة البوليساريو والشعب الصحراوي، في سياق يطبعه التوتر في المنطقة ككل، خاصة بعد خرق الاحتلال المغربي لوقف إطلاق النار، وإعلان رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية الأمين العام لجبهة البوليساريو تبعا لذلك العودة للكفاح المسلح في 13 نوفمبر 2020.

وكثف المغرب مبادراته لمواجهة المجتمع الدولي بفرض “الأمر الواقع” في الصحراء الغربية، من خلال تنصيب شركات أجنبية وافتتاح قنصليات في البلدات الصحراوية المحتلة، خاصة بعد الاتفاق الثلاثي الذي وقعه مع إسرائيل والولايات المتحدة في ديسمبر الماضي ضمن ما يسمى ب “اتفاقيات ابراهام”، في خرق صارخ ومخالف للشرعية الدولية، التي تدرج  الصحراء الغربية في قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي والمصنفة كقضية تصفية استعمار منذ عام 1963.

من الواضح ان تورط  شركة Ratio Petroleum، كان بوعي كامل بالوضع القانوني للصحراء الغربية، ورغبة في إطالة أمد احتلال أجزاء من الصحراء الغربية، والمساهمة، إلى جانب الاحتلال المغربي، في حرمان الشعب الصحراوي من ممارسة سيادته الكاملة على أراضيه، علما ان هذا الاتفاق غير الشرعي، يأتي في أعقاب تعيين ستيفان دي ميستورا مبعوثًا خاصًا للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية.

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

المغرب.. أزمة كليات الطب تتصاعد وشبح السنة البيضاء يلوح في الأفق

فشل رهان الحكومة المغربية على الامتحانات الاستدراكية للفصل الثاني، لانهاء أزمة كليات الطب، على الرغم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: