الخميس 16 أبريل 2026

المغرب وروسيا.. بوادر أزمة بدأت تلوح في الأفق!

تمر العلاقات بين المغرب وروسيا بتوتر شديد، وغير معلن، من عناوينه البارزة قرار مغادرة السفير الروسي الرباط في ظروف غامضة، والتي قد تكون بوادر أزمة حقيقية بدأت تلوح في الأفق، فيما تتهم أطراف مقربة من القصر الملكي روسيا بتبني سياسة ترمي إلى توسيع دائرة نفوذها في شمال إفريقيا من خلال قوات فاغنر وكذلك التعاون العسكري بين الجيشين الجزائري والروسي.

وقرر المغرب تعليق الرحلات الجوية مع موسكو بذريعة ارتفاع نسبة الاصابات بفيروس كورونا في هذا البلد، لكن الغريب في الامر هو إجلاء روسيا لمواطنيها من المغرب، ثم خبر توجه السفير الروسي المعتمد في الرباط إلى موسكو منذ يومين في ظروف غامضة حتى الآن، وهي الخطوة التي تم التستر عليها وتبريرها من طرف بعض المنابر المغربية ب”ذهاب السفير في عطلة”.

لكن الخطوة التي جعلت مؤشرات التوتر الصامت بين البلدين تطفو الى السطح، هو إلغاء مؤتمر منتدى التعاون الروسي-العربي الذي كان مقررا في يوم 28 أكتوبر الجاري في العاصمة الرباط، إذ فجأة قررت موسكو إخبار الجامعة العربية، الخميس الماضي، بضرورة تأجيله إلى تاريخ غير مسمى تحت مبرر عدم مطابقة الاجتماع مع أجندة وزير الخارجية سيرجي لافروف.

ويبدي اعلام المخزن وحلفائه وباقي أدواتهم انزعاجهم من العلاقات الممتازة بين الجزائر وروسيا، وحصول الجيش الجزائري على أسلحة نوعية وبالخصوص تمتيع الغواصات بأنظمة متطورة للغاية مثل ضرب أهداف برية من قاع البحر، لا تتوفر عليها سوى سبع دول في العالم، وهي التجربة التي أجراها الجيش الجزائري خلال مناورات الشهر الماضي.

ويضاف إلى كل هذا، مواقف روسيا من قضية الصحراء الغربية في مجلس الأمن، ودفاعها عن موقف جبهة البوليساريو بشكل علني، كاشارة واضحة الى الموقف الذي ستتبناه لاحقا، نهاية الشهر الجاري، عندما سيتم المصادقة على قرار جديد في مجلس الأمن بخصوص احتلال المغرب للصحراء الغربية.

ويبدو التوتر الذي تعيشه العلاقات بين موسكو والرباط صامتا لحد الآن، لكن قد تنفجر أزمة حقيقية في أي وقت، مثلما حدث مع ألمانيا إذ قرر المغرب سحب سفيرته من برلين على خلفية ملفات أبرزها موقف ألمانيا من قضية الصحراء الغربية التي تحولت الى ترمومتر تقاس به العلاقات الدبلوماسية للمخزن مع دول أخرى.

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

2083 شهيدا و9869 جريحا منذ بدء العدوان الصهيوني على لبنان

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على لبنان، إلى 2083 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: