الخميس 16 أبريل 2026

“أطراف متواطئة مع شبكات التهريب تحاول إغراق الجزائر بالمهاجرين”

قال وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، إبراهيم مراد اليوم الجمعة، في كلمة له خلال اجتماع وزراء الداخلية لمجموعة الـ7 المنعقدة بمدينة ميرابيلا إكلانو، أن “بعض الأطراف المعادية، بالتواطؤ مع شبكات تهريب البشر، تحاول إغراق الجزائر بالمهاجرين من مختلف الجنسيات”.

ولفت الوزير بهذا الخصوص الى أن الجزائر “رصدت محاولات تسلل مجرمين ضمن أفواج المهاجرين وضلوع بعضهم في نشاطات عدائية ضد الجزائر وكذا سعي بعض الأطراف إلى تجنيد المهاجرين غير النظاميين من إفريقيا وخارجها ضمن تنظيمات تابعة لها لتقديم خدمات عسكرية بمنطقة الساحل”.

أكد ذات المسؤول أن معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية ذات الآثار متعددة الأبعاد لا يمكن تصورها ضمن تدابير ظرفية وإنما يتطلب ذلك رؤية شاملة تعنى أساسا بمعالجة أسبابها الجذرية عبر توفير عوامل الأمن والاستقرار ودعم التنمية بدول المصدر.

وتطرق السيد مراد الى “التحديات التي تواجهها الجزائر في مجال الهجرة منذ سنوات عديدة”، قائلا انها “تطورت مؤخرا بشكل متسارع ومعقد وتجلت في التزايد الرهيب لموجات المهاجرين غير النظاميين وما يحمله من تهديدات ومخاطر على أمننا الوطني”.

وأبرز في هذا الصدد ان تعاطي الجزائر مع هذه المسألة سمحت بتحديد جملة من الأخطار اللصيقة بظاهرة الهجرة، ويتعلق الأمر بالترابط الوثيق بين شبكات تهريب المهاجرين والإتجار بالبشر مع الجماعات الإرهابية التي تتحرك في منطقة الساحل الإفريقي وشبكات الجريمة المنظمة الناشطة في الاتجار بالمخدرات والسلاح وكذا التنقيب غير الشرعي عن الذهب.

وأضاف أن الجزائرتعي حجم هذه الرهانات والمخاطر، عملت وفق نظرة منهجية موضوعية واعتمدت على خطط عمل تشمل الأبعاد القانونية والإنسانية والعملياتية والتنموية بهدف التحكم في الآثار السلبية التي تخلفها الهجرة غير النظامية، مشيرا الى أن عن هذه المقاربة “سمحت منذ بداية سنة 2024 من إرجاع نحو 80.000 مهاجر غير نظامي، وتفكيك عدد هائل من الشبكات الإجرامية الخطيرة متعددة الجنسيات.

وفي ذات السياق، نوه السيد مراد بـ”التعاون النموذجي الذي تحرص على تدعيمه الجزائر في إطار المشروع الجهوي الذي اقترحته الجمهورية الإيطالية لتنمية آليات المساعدة على العودة الطوعية وإعادة الإدماج والعودة الطوعية الإنسانية، والمندرج في إطار تنفيذ مخرجات أشغال الاجتماع الرباعي لوزراء الداخلية لكل من إيطاليا، الجزائر، تونس وليبيا”.

كما شدد على “الأهمية التي توليها الجزائر لتجديد المشاركة والتنسيق بخصوص معالجة ظاهرة الهجرة وفق تصور شامل يرقى إلى التطلعات المشتركة في مواجهة هذه التحديات”، لافتا الى “أهمية الرؤى التي ستصل إليها أشغال جلسة اجتماع وزراء الداخلية لمجموعة الـ 7 لتسهم في كبح مخاطر وتبعات ظاهرة الهجرة غير النظامية .

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

عاصفة رملية تجتاح عدة مناطق في الجنوب

أسفرت عاصفة رملية قوية تشهدها ولاية غرداية منذ الساعات الأولى لصباح اليوم السبت عن سقوط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: