الجمعة 17 أبريل 2026

إعلان بايدن.. هل حان وقت انهاء الحرب في غزة؟

شكل خطاب الرئيس الأميركي جو بايدن حول الخطة المطروحة لوقف الحرب في قطاع غزة مفاجأة بالنسبة للكثيرين، ومن الواضح أن واشنطن أخذت زمام المبادرة لتحل محل الكيان الصهيوني وتفاوض المقاومة (حماس) على ما قد يطرح على الطاولة.

مقترح لم يحسم مسألة وقف إطلاق النار!

يتضمن المقترح الذي أعلنه بايدن بشأن وقف إطلاق النار، مطالب للمقاومة ومنها انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، إلا أنه لم يوضح إلى أين يكون انسحابه. فقد نص المقترح على “انسحاب القوات الإسرائيلية المحتلة من كل المناطق المأهولة في غزة” وهو ما يوحي بأن الاحتلال سيبقي بعضا من قواته في أجزاء من القطاع.

ولعل التلويح بورقة استمرار الحرب هو خلق نوع من الضغط على حماس للقبول بما يعرض عليها، وهو المعنى الذي تضمنه خطاب بايدن في الشق الذي عرضه على حماس حول قبول المقترح وإلا فستستمر إسرائيل في حربها على القطاع.

ومن الواضح أن اعلان بايدن يتوافق مع الفكرة الإسرائيلية بعدم إنهاء الحرب بشكل كامل، وامكانية العودة لتدمير القطاع في حال تم إخراج الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة، وهذا لا يحقق مطالب المقاومة الفلسطينية بوقف شامل وكامل لإطلاق النار.

حماس تنظر بإيجابية لدعوة بايدن لوقف إطلاق نار دائم

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يوم الجمعة أنها تنظر بإيجابية إلى المقترح الذي أعلنه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار بصورة دائمة وانسحاب الاحتلال من قطاع غزة.

وقالت حماس في بيان إن الموقف الأميركي وما ترسخ من قناعة على الساحة الإقليمية والدولية بضرورة وضع حد للحرب هو نتاج صمود الشعب الفلسطيني، مشددة على موقفها في التعامل إيجابيا مع أي مقترح يقوم على أساس وقف إطلاق النار الدائم والانسحاب الكامل من غزة.

“خريطة طريق” جديدة نحو سلام دائم في غزة؟

أكد بايدن، الجمعة، أن إسرائيل عرضت “خريطة طريق” جديدة نحو سلام دائم في غزة، وحض حماس على قبول الصفقة لأنه حسب قوله قد “حان وقت انتهاء هذه الحرب”.

وأوضح بايدن أن المرحلة الأولى التي تستمر 6 أسابيع تتضمن “وقفا كاملا وتاما لإطلاق النار، انسحاب القوات الإسرائيلية من كل المناطق المأهولة بالسكان في غزة، والإفراج عن عدد من الرهائن بمن فيهم النساء والمسنون والجرحى، وفي المقابل إطلاق سراح مئات من المساجين الفلسطينيين”.

ولفت إلى أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني سيتفاوضان خلال تلك الأسابيع الستة على وقف دائم لإطلاق النار، لكن الهدنة ستستمر إذا ظلت المحادثات جارية.

وأضاف الرئيس الأميركي “طالما وفت حماس بالتزاماتها، فإن وقف إطلاق النار المؤقت سيصبح، وفق العبارة الواردة في الاقتراح الإسرائيلي، وقفا دائما للأعمال العدائية”.

خطاب بايدن تأكيد على هزيمة الكيان الصهيوني 

بغض النظر عن اعلان الرئيس الأميركي جو بايدن الذي لم يحسم مسألة وقف إطلاق النار، فالتصريح الصادر من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يظهر نية مبيتة للعودة إلى الحرب بعد المرحلة الأولى التي يتم فيها الإفراج عن الأسرى، وفيه إصرار على عدم إنهاء الحرب.

وعلى هذا الأساس حاول بايدن تقديم تطمينات للأطراف المعنية، إذ أكد لـلمقاومة أن المبادرة تضمن وقف إطلاق النار والانسحاب من قطاع غزة، في حين طمأن إسرائيل بأن أحداث 7 أكتوبر لن تتكرر لأن الحرب أضعفت قدرات الـمقاومة.

يحمل خطاب  بايدن، المتعلق بوقف الحرب في قطاع غزة،  العديد من الدلالات على هزيمة الاحتلال وتحقيق النصر للمقاومة وأهل غزة، ويعبر عن القناعة الأمريكية بضرورة إنهاء الحرب، لا سيما بأنه بات مدركا بأن حماس والمقاومة عصية على الانكسار.

ويرى مراقبون أن ما تقدم به بايدن يتوافق بشكل كبير مع ما قدمته حماس في الأسابيع الأخيرة ورفضته آنذاك حكومة الاحتلال وهذا بحد ذاته هو انجاز كبير للمقاومة.
ويرى اخرون أن بايدن  أراد بهذه اللغة إحراج نتنياهو وإجباره على القبول وكبح رغبته باستمرار الحرب، اما بالنسبة للمقاومة فأي طرح يضمن وقف الحرب وإعادة الاعمار ستتجاوب معه أما عكس ذلك، فإن المقاومة لن تقبل أي حلول ترقيقيعة أو التفاف على شروط المقاومة وأهمها وقف الابادة والانسحاب.

ليلى. ب

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

عاصفة رملية تجتاح عدة مناطق في الجنوب

أسفرت عاصفة رملية قوية تشهدها ولاية غرداية منذ الساعات الأولى لصباح اليوم السبت عن سقوط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: