الجمعة 17 أبريل 2026

السنغال.. أزمة توشك أن تنزلق نحو أوضاع لا تحمد عقباها!

هزت السنغال، اليوم السبت،  مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين، وجاءت هذه المظاهرات احتجاجا على تأجيل الانتخابات الرئاسية إلى أجل غير مسمى، والتي كان من المقرر إجراء الجولة الأولى منها في 25 فبراير 2024، ولتبدأ بوادر أزمة تلوح في الافق، بعد قمع تظاهرات قتل فيها شاب وسط اضطرابات مستمرة منذ عدة أيام.

وكان الرئيس السنغالي ماكي سال أعلن السبت في خطاب للأمة قائلا “وقعت مرسوما في الثالث من فبراير يلغي مرسوم” 26 نوفمبر 2023 والذي يحدد موعد الانتخابات الرئاسية في 25 فبراير 2024 , مبررا قراره للتحقيق مع قاضيين في المجلس الدستوري من قبل لجنة شكلها البرلمان لمناقشة شبهات تتعلق بنزاهتهما في ملف الانتخابات الرئاسية.

وانطلقت الاحتجاجات الجمعة استجابة لدعوة تم إطلاقها على مواقع التواصل الاجتماعي من جهات مجهولة، ضد إرجاء الاستحقاق الرئاسي وضد الرئيس ماكي سال  في دكار كما في عدد من المدن ولا سيما سان لويس في شمال السنغال حيث قتل الطالب الجامعي في الجغرافيا ألفا يورو تونكارا، وفق وكالة فرانس برس، ولم تصدر السلطات حتى الآن أي حصيلة للاضطرابات.

وفي دكار استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المحتجين الذين حاولوا التجمع عند مشارف ساحة الأمة في يوم شكل اختبارا لتوازن القوى بين السلطة والمجتمع المدني والمعارضة.

ونددت المعارضة بـما أسمته “انقلاب دستوري” مشتبهة تأجيل الانتخابات بمناورة لتفادي هزيمة مرشح المعسكر الرئاسي، بل ربما لإبقاء ماكي سال في السلطة لسنوات إضافية، بعدما أبقى الغموض مخيما حول نواياه على مدى أشهر.

وقدمت مجموعة من 14 مرشحا من المعارضة بعد ظهر الجمعة طعنا أمام المحكمة العليا، ومنذ إعلان تأجيل الانتخابات، جرى قمع كل محاولات التظاهر وأوقف عشرات الأشخاص.

وجاء إعلان ماكي سال تأجيل إجراء الانتخابات قبل بضع ساعات فقط من إنطلاق الحملات الانتخابية للمرشحين في السباق الرئاسي , وهي المرة الأولى منذ العام 1963 التي تؤجل فيها الانتخابات الرئاسية بالسنغال.

 

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

عاصفة رملية تجتاح عدة مناطق في الجنوب

أسفرت عاصفة رملية قوية تشهدها ولاية غرداية منذ الساعات الأولى لصباح اليوم السبت عن سقوط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: