ألغت المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي، يوم الأربعاء، الاتفاقيات، غير القانونية، المبرمة بين الإتحاد الأوروبي والمغرب، والتي تشمل الصحراء الغربية دون إستشارة الشعب الصحراوي وممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو.
وأيد حكم المحكمة طعنين قدمتهما جبهة البوليساريو، بخصوص الاتفاقيات المتعلقة بالتفضيلات الجمركية التي يمنحها الاتحاد الأوروبي للمنتجات الزراعية من أصل مغربي، ومن ناحية أخرى، إتفاقية الشراكة بينهما في مجال الصيد. مع الابقاء على تطبيق هذه الاتفاقيات “لفترة زمنية لا تتجاوز شهرين” من أجل “الحفاظ على العمل الخارجي للاتحاد والأمن القانوني لالتزاماته الدولية”.
ويؤكد الحكم الصادر عن المحكمة الاوروبية، أن “جبهة البوليساريو هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، وطرف رئيسي في عملية تقرير المصير لهذه للأراضي الصحراوية”.
لا يحق للمغرب ابرام اتفاقيات شراكة تشمل الصحراء الغربية الا بموافقة الصحراويين
وأشارت المحكمة إلى أن جبهة البوليساريو معترف بها دوليًا على أنها الممثل الوحيد والشرعي للشعب الصحراوي، ولديها القدرة على تقديم الإستئناف أمام المحكمة للدفاع عن شعب الصحراء الغربية، وفق الوضع الإعتباري بالمعنى المقصود في المادة 263.
واضافت ”إن مجلس الإتحاد الأوروبي لم يأخذ في الإعتبار مختلف العناصر المتعلقة بالوضع الخاص للصحراء الغربية، ولا بشأن الممارسة العملية على موافقة شعب الصحراء الغربية على هذه الاتفاقيات المتنازع عليها كشرط ضروري.
كما قامت بإبطال جميع الحجج التي تقدم بها مجلس الإتحاد الأوروبي بشأن ”الإستفادة” المزعومة للشعب الصحراوي من عائدات الاتفاقيات وبأن ”إستشارة السكان” لا يمكن أن تكون بديلا للموافقة.
إسبانيا وفرنسا الأكثر استفادة من اتفاقيات الشراكة
يتم في كل عام سرقة 500 إلى 600 مليون يورو من الشعب الصحراوي، من مداخيل الاستثمارات الأوروبية في الأراضي المحتلة، وهذه الأموال المسروقة لا تستغل في استثمارات لصالح الصحراويين، بل لصالح نظام المخزن.
ومن بين ثلاثين دولة تستثمر في الأراضي المحتلة، فإن الدول الأوروبية هي الأكثر تمثيلا لهذا النشاط غير القانوني، وهي عرضة للملاحقة القضائية بتهمة التواطؤ في “جرائم حرب” لأنها لم تعد تتمتع بغطاء قانوني منذ صدور حكم محكمة العدل الأوروبية في عام 2016.
ويؤثر إلغاء اتفاقيتي الشراكة والصيد البحري بين بروكسل والرباط بشكل خاص على إسبانيا وفرنسا حيث تسببتا في الكثير من الضرر للشعب الصحراوي، كونهما من الدول الاوروبية التي استفادت أكثر من غيرها من هذه الشراكة.
ومن بين 128 سفينة اوروبية لديها تصريح بالصيد في المياه الأفريقية، 92 منها تحمل العلم الإسباني، و 91٪ من مداخيل الصيد البحري، تحصل عليها بفضل اتفاق الصيد مع المغرب، اي من المياه الصحراوية.
وفي مقابل الوصول إلى هذه المياه ، يدفع الاتحاد الأوروبي للمغرب متوسط سنوي قدره 52 مليون يورو لكل من السنوات الأربع للاتفاقية، منها ما يقرب من 12 مليون يجب دفعها من قبل مالكي السفن الأوروبيين.
صحراء نيوز موقع اخباري جزائري