الجمعة 17 أبريل 2026

الى متى يستمر نهب المخزن لثروات الصحراء الغربية؟

ينظر المخزن إلى الأقاليم الصحراوية نظرة طمع وجشع، باعتبارها جسر يربط المملكة المغربية بالعمق الأفريقي سواء في غرب أفريقيا أو دول الساحل، كما أنه يشكل همزة وصل بين أوروبا وأفريقيا، ما يجعل الدول الاوروبية تنظر بتوجس لهذه المنطقة، التي تشكل مصدر ثروة بالنسبة لها ايضا، ما يفسر تورط شركات اوروبية في عملية النهب للثروات الصحراوية.

ويستمر نهب المغرب، للثروات الصحراوية المختلفة، وبمساعدة ومباركة من الدول الاوروبية، منذ خروج اسبانيا من الاراضي الصحراوية، وبداية الاحتلال المغربي للاقليم، واطلاق مشاريع استثمارية، بين حكومية وخاصة، عن غير وجه حق، في الصحراء الغربية، تمثلها شركات متعددة الجنسيات، في مجالات استثمارية متنوعة، من بينها الغاز الذي لا يزال قيد التنقيب، اضافة الى إنتاج كبير للفوسفات، والصيد البحري.

على سبيل المثال، مدينة العيون، التي أعلنت كل من الإمارات والأردن.. فتح قنصليات بها، تمثل قطبا صناعيا بامتياز، موجه للتصدير، وأنشطتها متعددة بين الصيد والصناعة الغذائية، والفوسفات، ومستودعات المنتجات النفطية.

وكذلك الحال بالنسبة لإقليم الداخلة الذي يضم أحد أكبر الموانئ في أفريقيا، التي تعمل على نهب موارد الصيد البحري، الذي تشكل عائداته موردا أساسيا للتنمية المغربية، وفي بداية عام 2019، جدد الاتحاد الأوروبي اتفاقية الصيد البحري، التي تشمل سواحل البحر الأطلسي، مع المغرب، الأمر الذي اعترضت عليه جبهة البوليساريو أمام المحكمة الأوروبية،.

اما الواحات الصحراوية في منطقة الصحراء فتمثل مركزا للزراعة، والإنتاج الحيواني الرعوي، اضافة إلى بنيات تحتية سياحية في البحيرة الشاطئية (لخنيفس)، وخليج مدينة الداخلة، والكويرة، وفي العديد من واحات الصحراء التي تستضيف رالي جوي ورالي السيارات.

وتحوز منطقة بوكراع الواقعة على بعد 100 كلم جنوب شرق مدينة العيون المحتلة، لوحدها على القسط الأكبر من الفوسفات باحتياطي يصل إلى ملياري طن تقريبا، وهو احتياطي يبقى ضعيفا قياسا لاحتياطي جهات أخرى من الصحراء الغربية التي تفوق 60 مليار طن.

ثروات كثيرة لا تعد ولا تحصى يستغلها المخزن لصالحه، في حين يتخذ اآلاف اللاجئين الصحراويين مخيمات تندوف مقرا لهم، وتعيش الساكنة الصحراوية في الاقاليم المحتلة تحت وطاة الاحتلال المغربي، ويتواجد جزء كبير من الصحراويين في دول اجنبية بعيدا عن اراضيهم التي سلبت منهم بالقوة، ويدعي ملك المخزن أنه ينفق على الاقاليم الصحراوية 07 مرات ما يأخذه منها، رغم ان، الناصري، الناطق الرسمي للحكومة المغربية، قال بكل صراحة، سنة 2010 أن “المغرب بلا صحراء ما يساوي حتى بصلة”.

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

رئاسة الجمهورية الصحراوية: إنتصار تاريخي للشعب الصحراوي

أصدرت رئاسة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، اليوم الجمعة، بيانًا صحفيًا عبرت فيه عن فرحة الشعب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: