الأحد 19 أبريل 2026

الجمهورية الصحراوية تشارك بنيروبي في اجتماع حول مخرجات تنفيذ قمة مالابو

شاركت الجمهورية الصحراوية في نيروبي العاصمة الكينية في اجتماع خصص لتنفيذ مخرجات قمة مالابو في الفترة الممتدة من 14 إلى 16ديسمبر الجاري .

واتخذ الاتحاد الأفريقي منذ تأسيسه خطوات إيجابية وتدابير واسعة النطاق لسد فجوات الحوكمة والسياسات في مواجهة تحديات النزوح القسري والأزمات الإنسانية في القارة، حيث تضمنت هذه التدابير اعتماد مختلف الأدوات المعيارية والسياساتية لتوجيه التحول الإنساني والاجتماعي والاقتصادي في أفريقيا، بما يتماشى مع اجندة 2063.

ومن اعتماد اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية التي تنظم الجوانب المحددة لمشاكل اللاجئين في أفريقيا في عام 1969 إلى اتفاقية كمبالا المعتمدة في عام 2008 خلال مؤتمر القمة الإنساني الأول للاتحاد الأفريقي الذي تم تنظيمه في نفس العام في أوغندا ، إلى جانب الموقف الأفريقي المشترك بشأن الفعالية الإنسانية في أفريقيا الذي اعتمد في عام 2016 في أعقاب تنظيم أول قمة إنسانية عالمية في اسطنبول بتركيا عزز الاتحاد الأفريقي باستمرار قدرة دوله الأعضاء لمواجهة تحدي المشاكل الإنسانية في القارة.

منذ ذلك الحين، نفذ الاتحاد الأفريقي تدابير مختلفة لجعل استجابته الإنسانية فعالة ومناسبة لغرضه على الرغم من السياق الصعب للاحتياجات الإنسانية المتزايدة.

ومع عملية النداء الموحد وإنشاء الوكالة الإنسانية الأفريقية (AfHA)، أعرب صناع القرار الأفارقة عن رغبتهم في تغيير نموذج العمل الإنساني الأفريقي من خلال تزويد القارة بهيكل إنساني جديد للمستقبل,
، يحدد عملية النداء الموحد الأولويات وتحدد الهيكل الإنساني الجديد لأفريقيا بهدف رئيسي هو تحويل حوكمة الاتحاد الأفريقي بشأن القضايا الإنسانية لتتناسب مع الجهود الأخرى في القارة.

ويهدف هذا الانتقال إلى معالجة الثغرات في الحوكمة والسياسات على المستويات القارية والإقليمية والوطنية بهدف تحقيق استجابة إنسانية فعالة في أفريقيا.

وكان عقد القمة الإنسانية غير العادية للاتحاد الأفريقي ومؤتمر إعلان التبرعات الذي عقد في الفترة من 25 إلى 27 مايو 2022، في مالابو، غينيا الاستوائية معلما آخر في سعي الاتحاد الأفريقي لتحقيق أهداف أجندة 2063. وساهم مؤتمر قمة مالابو الإنساني ومؤتمر المانحين بالفعل في النهوض بجدول الأعمال الإنساني للاتحاد الأفريقي من خلال اعتماد إعلان يقترح حلولا وتوصيات دائمة لمواجهة التحديات الإنسانية في أفريقيا.

وخصصت النسخة العاشرة من الندوة الإنسانية السنوية للاتحاد الأفريقي التي تم عقدها في الفترة من 14 إلى 17 ديسمبر 2022 في نيروبي، كينيا تحت شعار “النهوض بنتائج قمة مالابو الإنسانية ومؤتمر إعلان التبرعات” لخطة عمل ما بعد مالابو التي سيتم وضعها استنادا إلى نتائج القمة وتقديمها إلى قمة رؤساء الدول والحكومات، المقرر عقدها في فبراير 2023، وفقا لقرار الجمعية Ext/Assembly/AU/Decl(XV) المعتمد في 27 مايو 2022، والذي يطلب من المفوضية صياغة خطة عمل لتنفيذ نتائج القمة الإنسانية الاستثنائية الخامسة عشرة ومؤتمر إعلان التبرعات التي تم تنظيمها في مايو من هذا العام، في مالابو، غينيا الاستوائية.

وفي الاجتماع التشاوري تمت مناقشة كيفية وضع خطة عمل للسنوات العشر القادمة بمشاركة أصحاب المصلحة حول المجالات الاستراتيجية المحددة في إعلان قمة مالابو الإنسانية .

ان حالة وأنماط العمل الإنساني في أفريقيا أصبح يشكل اهتماما خاصا للاتحاد الافريقي ودوله حيث أصبح تقييم العمل الإنساني في أفريقيا مهما لصانعي القرار والعاملين في المجال الإنساني الأفارقة الذين يتعين عليهم إجراء إصلاحات في هذا القطاع واعتماد سياسات إطارية من أجل تحسين حالة العمل الإنساني في القارة للمستقبل.

ومنذ إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية، تعاني أفريقيا من أزمات إنسانية. ومنذ ذلك الحين، تواجه أفريقيا والعالم بشكل عام مشهدا إنسانيا سريع التغير. لا تزال أفريقيا منطقة يتم فيها تنفيذ 75٪ من النشاط الإنساني.

واستمرت القارة في مواجهة الأزمات الإنسانية المتزايدة الناجمة عن عوامل مستمرة مثل النزاعات المسلحة وسوء الحكم والفقر الذي تفاقم بسبب الآثار المتزايدة لتغير المناخ والكوارث الصحية والأزمات الاقتصادية.

ولا تزال الحالة الإنسانية العامة في القارة الأفريقية صعبة وتشكل مصدر قلق كبير، ما لم يتم وضع آليات فعالة للتعامل مع الأسباب الجذرية المؤدية إلى حالات الطوارئ الإنسانية وتغيير الطريقة التي يتم بها تنفيذ العمل الإنساني على المستويات الوطنية والإقليمية والقارية.

في السنوات الأخيرة، لا تزال الحالة الإنسانية في أفريقيا معقدة، مع الحاجة الإنسانية المتزايدة باستمرار. خلقت العديد من الكوارث والصراعات حلقة مفرغة من النزوح وأوجه الضعف في جميع أنحاء القارة. ظل التأثير المتزايد لتغير المناخ يمثل تحديا كبيرا في جميع أنحاء القارة.

ولا تزال تداعياته تسبب صراعات حادة ونقاط ضعف أثرت على الطفرة والتأثير المدمر لتغير المناخ الناجم عن الأعاصير والفيضانات والجفاف المتكررة والمكثفة تأثيرا شديدا على العديد من البلدان في القارة، مما أدى إلى تشريد وتأثير أكثر من 100 مليون شخص.

ويعد الشاغل الرئيسي هو أن تغير المناخ لا يزال يؤثر سلبا على قدرة أفريقيا على تحقيق تطلعات أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 وأجندة 2030 بشأن خطة التنمية المستدامة وجهودها الإنمائية، مع زيادة الضغط على الزراعة وإمدادات المياه والطلب عليها والصحة والاستقرار السياسي.

كما ظلت الصراعات وأعمال الإرهاب الدوافع الرئيسية للنزوح الكبير للأشخاص في مناطق القارة، مما خلق أزمة معقدة وطويلة الأمد، مما أدى إلى حاجة أكثر من 150 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية.

ويعد عقد إعلان مالابو ،عاصمة غينيا الاستوائية في نهاية شهر ماي الصادر عن القمة الإنسانية الاستثنائية الخامسة عشرة للاتحاد الأفريقي ومؤتمر إعلان التبرعات العزم على إشراك المجتمع الدولي وجميع أصحاب المصلحة لدعم جهود أفريقيا في التعامل مع هذا التحدي الإنساني المتزايد.

وفي هذا الاطار تمت مناقشة العديد من الجوانب المتعلقة بحجم الكوارث الطبيعية ومواجهتها من قبل الدول والمنظمات الدولية والقارية وتناولت ورشة جانبية خاصة في المنتدي البحث عن السبل والاساليب والميكانيزمات للتحدي للكوارث والتغيرات المناخية
أ)ما الذي يمكن أن تضعه الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي بحلول عام ٢٠٣٢ والقدرة الكافية للمؤسسات على توفير الإنذار المبكر ومنع وتخفيف حالة الكوارث الطبيعية في القارة والاستجابة لها والتأكد من استدامة ذلك؟
ب) ما الذي يمكن أن تفعله المجموعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية للمساهمة في هذه النتيجة بحلول عام 2032.
ج) ما الذي يمكن أن يفعله الشركاء في المجال الإنساني وغيرهم لدعم إنشاء وتفعيل آليات الإنذار المبكر والوقاية والاستجابة على المدى القصير والمتوسط والطويل؟ حيث اطر المندوب الدائم لدي الاتحاد الافريقي السفير لدى اثيوبيا لمن اباعلي الاجتماع المخصص لدراسة تاثيرات التغيير المناخي والكوارث الطبيعية ومساهمة الدول الاعضاء والمجموعات الاقتصادية والهيئات القارية الدولية في مواجهة التحديات الناجمة عن التغير المناخي والكوارث الطبيعية
نيروبي كينيا.

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

عاصفة رملية تجتاح عدة مناطق في الجنوب

أسفرت عاصفة رملية قوية تشهدها ولاية غرداية منذ الساعات الأولى لصباح اليوم السبت عن سقوط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: