تشهد بوركينا فاسو تحولا واضحا في سياستها من فرنسا (الوصية) نحو روسيا (الحليفة) التي رُفعت أعلامها خلال تظاهرة جديدة شهدتها واغادوغو، الجمعة 18 نوفمبر الجاري، وسط تصاعد الهجمات الإرهابية التي عجلت، في سبتمبر الماضي، بوقوع الانقلاب على يد إبراهيم تراوري، ليلتحق الانقلابيون الجدد في بوركينا فاسو بنظرائهم في غينيا ومالي..
مظاهرات مناهضة لفرنسا والحكومة تدعو للهدوء وضبط النفس
دعت حكومة بوركينا فاسو، السبت، الشعب البوركينابي إلى “الهدوء وضبط النفس”، غداة تظاهرة لمئات الأشخاص في واغادوغو، احتجاجا على الوجود الفرنسي، ورفع بعضهم أعلام روسيا، معبرين بذلك عن إرادتهم في تعزيز العلاقات معها كبديل لفرنسا في هذا البلد الساحلي، الذي يشهد توترات بسبب تصاعد الجماعات المسلحة التي تنشط في المنطقة منذ سنوات.
وقال المتحدث باسم الحكومة جان إيمانويل ويدراوغو، إن “الحكومة تدعو السكان للهدوء وضبط النفس، وعدم المخاطرة بإغراق بلادنا في دوامة لا متناهية من التظاهرات التي تسيء إلى أهدافنا المتمثلة في السلام والاستقرار والأمن التي ينشدها شعبنا”.
وأضاف أن الحكومة “تدعو الشباب لعدم الانحراف، والتركيز على أهداف الدفاع بالحرب الشاملة التي نخوضها ضد الإرهاب… بدلا من هذه التظاهرات التي لم تثبت فائدتها بعد على قضية نضال شعبنا”مؤكدة تمسكها بمبادئ “الحماية التي تلتزمها إزاء الدبلوماسيين والبعثات الدبلوماسية الموجودة على أراضي بوركينا فاسو”.
معركة نفوذ بين باريس وموسكو في بوركينا فاسو
يتزايد السخط في صفوف الجيوش، في دول الساحل وغرب افريقيا، خاصة من هم في الخطوط الأمامية، من الإخفاقات المتواصلة في مواجهة الجماعات المسلحة، ومع فشل عملية برخان العسكرية، التي أطلقتها باريس في 2014، وانسحابها من مالي، منتصف أوت الماضي، بدأ يتراجع النفوذ الفرنسي في المنطقة.
وطالب متظاهرون في 28 أكتوبر الماضي بـ”مغادرة فرنسا في غضون 72 ساعة” من بوركينا فاسو، في الوقت الذي يعاني فيه سكان المدن التي يحاصرها الجهاديون الجوع وفي ظل عجز حكومي واضح.
كما هاجم متظاهرون مصالح فرنسية في بوركينا فاسو بينها السفارة ومعهدان فرنسيان، في ذكرى وصول الكابتن الشاب إبراهيم تراوري (34 عاما) إلى السلطة، في 30 سبتمبر، ليصبح رئيسا انتقاليا، منذ ذلك الحين.
وتحظى موسكو بدعم شعبي متزايد في المستعمرات الفرنسة الناطقة بالفرنسية، وقد تتوغل أكثر في بوركينا فاسو، على غرار ما فعلت في مالي، في حين يزداد تشويه سمعة فرنسا القوة الاستعمارية السابقة في عدة دول افريقية منذ 2020 خاصة في قوس الأزمات الساحلي.
ليلى.ب
صحراء نيوز موقع اخباري جزائري