في السرد القصصي الخيالي يقوم المؤلف بتغيير حقيقة ما ومزجها بالخيال لصياغة رواية جديدة، بإختلاق حقائق وهمية والتلاعب بها حسب رؤيته.. هكذا يفعل نظام المخزن تماما لتشويه النجاحات التي تحققها الجزائر على الأرض، حيث يدفعه وضعه الكئيب إلى سرد روايات غريبة ونسج الأكاذيب والإشاعات من خياله الضيق، وروايته الجديدة هذه المرة عنوانها “بريكس ترفض طلب انضمام الجزائر”!.
“إذا ظهرَ الحمارُ بزيِّ خيلٍ تكشَّفَ أمرُهُ عندَ النّهيقِ”!


حقا ضرب من النّهيق !
قول أن دول بريكس رفضت طلب انضمام الجزائر، ليس سوى ضرب من النّهيق! الحديث عن الرفض أو القبول سابق لأوانه، لأن قمة دول مجموعة بريكس ستعقد اجتماعها المقبل عام 2023 في جنوب أفريقيا، والجزائر ليست الدولة الوحيدة طالبة الانضمام لهذا التكتل، بل هناك السعودية والأرجنتين ومصر وربما دول أخرى.

ليست المرة الأولى التي يقوم فيها المخزن بتشغيل أدواته الإعلامية المسعورة لتشويه صورة الجزائر، ففي الماضي القريب شن إعلام التابلويد المخزني حملة تشويه شرسة ضد العاب البحر المتوسط التي احتضنتها الباهية وهران، ومنذ أيام فقط القمة العربية بعدما فشل بوريطة في التشويش عليها بتصرفاته الصبيانية..
لقد كان عام 2022 في الجزائر الجديدة حافلاً بالانجازات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية.. انجازات لم تكن تخطر على بال حكام مملكة المغرب، ولم يكن بمقدورهم التنبؤ بها أو تجسيدها على ارض الواقع مهما كان خصب الخيال الذي يملكونه، واكبر دليل على ذلك كذبة مشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا الذي يريد منافسة المشروع الجزائري!

هنا الفرق بين الواقع والمواقع
الجزائر قدّمت منذ أيام طلبا رسميا للانضمام إلى مجموعة “بريكس” التي تضم كل من الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، وبعد ذلك، أعلن المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى منطقة الشرق الأوسط ودول أفريقيا، نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، ترحيب موسكو باعتزام الجزائر الانضمام إلى منظمة “بريكس”.
وجاءت تصريحات بوغدانوف، عقب ترحيب الصين، التي تترأس المنظمة، هذا العام، برغبة الجزائر في الانضمام إلى عائلة “بريكس”، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أنها “بلد ناشئ كبير”، و”ممثل للاقتصاديات الناشئة”، وبعد يوم واحد من تقديم الطلب، وقّعت الصين مع الجزائر الخطة الخماسية الثانية للتعاون الاِستراتيجي الشامل بينهما، للفترة الممتدّة بين عامي 2023 و 2026.
يُذكر أنّ الجزائر قطعت أشواطاً في الشراكة مع الصين وروسيا وغيرها من الدول، ويحق لها اليوم أن تعوّل على الإقلاع اقتصاديا، بحكم موقعها الاستراتيجي على أبواب أوروبا كأكبر سوق في العالم، بالإضافة إلى أنها تشكل بوابة رئيسية للأسواق الأفريقية، وخصوصا الغرب الإفريقي.
صحراء نيوز موقع اخباري جزائري