الخميس 16 أبريل 2026

المخزن يتهم حزب الله بدعم البوليساريو

يواصل المخزن توجيه إتهامات خطيرة، لجبهة البوليساريو، بتلقي الدعم من حزب الله، حيث قال الممثل الدائم للمغرب بالأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، أن “حزب الله أرسل أسلحة وكوادر إلى تندوف لتدريب عناصر البوليساريو تحضيرا لعمليات عدائية ضد المغرب، وكذلك “إرسال صواريخ من نوع  SAM9 و SAM11 (صواريخ أرض جو) وبتسهيل من السلطات الجزائرية”.

يحاول المخزن إقحام البوليساريو في الصراع الدائر بين الكيان الصهيوني وحزب الله، وتأتي هذه التهم الخطيرة، بالتزامن مع الحديث في وسائل إعلام صهيونية عن تخوف الكيان الصهيوني من استهداف حزب الله منصات الغاز “الاسرائيلية” في أي حرب مستقبلية معه، لكونها نقطة ضعف الكيان، إضافة الى الصواريخ الدقيقة.

 هل دخل المغرب مجددا في حالة من الارتباك من جبهة البوليساريو؟

تعتبر الرسالة التي وجهها، عمر زنيبر، إلى السفراء الممثلين الدائمين في جنيف والمكلفين بمهام لدى مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ48، مجرد مناورة لاستفزاز البوليساريو والجزائر، بعد عودة زعيم البوليساريو، ابراهيم غالي، الى مخيمات تندوف، اضافة الى تعيين المبعوث الخاص الجديد للامين العام للامم المتحدة، الى الصحراء الغربية، ستافان ديميتسورا، المكلف بمهمة تسريع وتيرة التسوية، وتنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي.

كثيرة هي الدلالات التي حملتها رسالة المغرب الأخيرة، والتي كرّست هذه المرة الوجه الآخر للانتصارات التي أحرزتها جبهة البوليساريو، في الدبلوماسية مجددا،  وفي مقاومة على الأرض، شعارها “الوطن أو الشهادة”، خاصة بعد خرق المغرب لوقف اطلاق النار في الكركرات لتشكل مآلات التصعيد، هذه المرة، منعطفا حاسما يخدم مسار القضية الصحراوية العادلة.

هل يملك المغرب معطيات أو أدلّة ملموسة؟

يدعي المغرب في رسالته “وجود أدلة غاية في الخطورة”، مستندا الى تقارير مجهولة المصادر، تقول بأن “الجزائر سعت لطهران للوساطة بينها وبين حزب الله لتدريب عناصر من البوليساريو..”، وهنا، نطرح سؤال: أليس بامكان الجيش الجزائري، لو اراد، تسليح وتدريب عناصر البوليساريو؟

لقد إنتقل المغرب من سياسة الحرب ضد الحقيقة الى سياسة الكذب وتلفيق التهم، وهو ما تنطبق عليه المقولة الشهيرة لجوزيف غوبلز، وزير الدعاية النازي السابق “أكذب أكذب حتى يصدقك الآخرون، ثم اكذب اكثر حتى تصدق نفسك”، وهذا استدلال على الحيز الكبير الذي تحتله الأكاذيب في سياسات المخزن.

بغض النظر عن غياب أدلة عن التهم الملفقة ضد البوليساريو، وبغض النظر أيضا عن استحالة توجه الجزائر نحو دولة تبعد عشرات الآلاف من الكيلومترات للتوسط بينها وبين حركة تحررية تأسست قبل حزب الله أساسا، ودعوتها للقيام بهذه المهمة، ألا يعلم المخزن أن قدرات الجيش الجزائري كبيرة، وانه يعد من أقوى الجيوش في المنطقة عُدة وعتادا وإطارات ومجندين من الكفاءات الوطنية،ولو ارادت الجزائر لاحتلت المغرب في اقل من 24 ساعة؟.

المغرب قوة مكسورة محليا، اقليميا، ودوليا

إن الدولة المنهكة بالصراعات الاجتماعية المحلية، والمنهمكة مع تفاقم الفقر الذي  أدى الى تزايد شبكات الدعارة والسياحة الجنسية والاتجار بالبشر والمخدرات، ليست دولة  قادرة على ممارسة سياسة خارجية منتجة أو جديرة بالثقة، خاصة في ظل بيئة تتسم بعدم اليقين، والتراجع الذي سجلته الدبلوماسية المغربية على المستويين الاقليمي والدولي، في ظل بروز تغيرات عالمية جديدة لا يمكنه التنبؤ بها او مواكبتها.

يحاول المخزن في الآونة الاخيرة افتعال أزمات دبلوماسية، وصناعة أعداء وهميين لتبرير اتفاقيات التطبيع مع الصهاينة، والغرض هو اسكات الأصوات المتصاعدة والرافضة لسياسات المخزن من داخل المملكة، كما أنه يريد كسب المزيد من الوقت لعرقلة عملية التسوية في الصحراء الغربية، والتغطية على خروقاته للشرعية الدولية وحقوق الانسان في الاراضي الصحراية، خاصة بعد التقدم الدبلوماسي والميداني الذي حققته البوليساريو مؤخرا.

يبدو أن المملكة المغربية بعدما كانت، خلال السنوات الماضية، تلبّي الرغبات السعودية بداية باستعمال الجيش المغربي في الحملات العسكرية السعودية على اليمن، والتي أُسقطت فيها طائرة عسكرية تابعة للمغرب في الأجواء اليمنية خلال قيامها بمهمات عسكرية هناك، دون ذكر باقي المواقف المخزية للمملكة المغربية،  أصبحت الآن، تنفذ أوامر حليفتها “اسرائيل”  لتثبت، يوما بعد يوم، بأن قرارات المغرب ليست بيده، وإنما بيد من يعتبرهم حلفاء له، وموقعه فعليا في جملة السياسات الخارجية، مجرد (مفعول به).

 

ل.ب

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

عاصفة رملية تجتاح عدة مناطق في الجنوب

أسفرت عاصفة رملية قوية تشهدها ولاية غرداية منذ الساعات الأولى لصباح اليوم السبت عن سقوط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: