كشفت مصادر اعلامية أنّ 14 عضوا من أصل 15 عوضا بمجلس الأمن قبلوا بتسمية بوقادوم مبعوثًا أمميًّا إلى ليبيا، وهو ما يعتبر نجاحا دبلوماسيا آخر للجزائر، يعكس ثقلها على النطاق الاقليمي الدولي.
وأضافت ذات المصادر بأن دولة الإمارات فقط، من أصل 15 عضوا بمجلس الأمن، تحفظت على مقترح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بتعيين وزير الخارجية السابق، صبري بوقادوم مبعوثًا أمميًّا إلى ليبيا، والذي تولّى قبل ذلك منصب ممثل الجزائر في الأمم المتحدة بنيويورك.
وحسب “فرنس برس”، ياتي مقترح غوتيريش بعد تشديد عدّة دول، من بينها فرنسا وغانا، خلال الجلسة التي خصصها مجلس الأمن، مساء الاثنين، لبحث الوضع في ليبيا، على وجوب تعيين مبعوثًا أمميًّا في أقرب وقت ممكن ، بعد محاولات عديدة فاشلة لملء هذا المنصب الشاغر منذ نوفمبر الماضي.
ولم يمدّد مجلس الأمن الدولي، منذ الخريف، ولاية “بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا” سوى لفترات قصيرة، مدة كلّ منها بضعة أشهر، في عجز سببه على وجه الخصوص عدم اتفاق المجلس على اسم المبعوث المقبل لهذا البلد، وتنتهي ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في 31 جويلية.
لكنّ دبلوماسيا قال لوكالة الصحافة الفرنسية -طالبًا عدم نشر اسمه- إن الإمارات، العضو غير الدائم في مجلس الأمن الدولي، والتي تمثّل حاليا المجموعة العربية في المجلس، زعمت خلال الجلسة أن “دولًا عربية وأحزابًا ليبية أعربت عن معارضتها” لتعيين بوقادوم مبعوثًا إلى ليبيا.
ولم يحدّد هؤلاء الدبلوماسيون الدول أو الأحزاب التي رفضت، حسب الإمارات، تعيين المسؤول الجزائري السابق. واكتفى أحدهم بالإشارة إلى أن هناك “قلقًا إقليميا” من تعيين بوقادوم، لاسيما أن للجزائر حدودًا مشتركة مع ليبيا. وذكر هذا الدبلوماسي على أنه لو مضى مجلس الأمن قدمًا في تعيين بوقادوم لوجد الدبلوماسي الجزائري نفسه أمام “مهمة مستحيلة”.
ومنذ تسريب اسم بوقادوم لتولي المنصب، لم يصدر أي اعتراض بشكل رسمي لا من دول ولا من الأطراف في ليبيا، لكن من الواضح أن اعتراض الإمارات يرتبط بتباين وجهات النظر بين البلدين لإدارة ملف الأزمة في ليبيا.
وأكدت مصادر اعلامية أن الجزائر لم ترشح بصفة رسمية بوقادوم لهذه المهمة، بل جاءت المبادرة من الأمين العام للمنظمة الاممية تقديرا لكفاءة الدبلوماسي الجزائري وخبرته الدولية الكبيرة.
صحراء نيوز موقع اخباري جزائري