دعت الأمم المتحدة الثلاثاء، إلى إجراء تحقيق مستقل في مقتل عشرات الأفارقة أثناء محاولة نحو ألفي مهاجر العبور من المغرب إلى جيب مليلية الإسباني يوم الجمعة.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شمدساني، للصحافيين في جنيف “ندعو البلدين إلى ضمان إجراء تحقيق فعال ومستقل كخطوة أولى نحو تحديد ملابسات الوفيات والإصابات وأي مسؤوليات محتملة”.
كانت السلطات المغربية، اعلنت ان ما لا يقل عن 23 مهاجرا أفريقيا قد قتلوا الجمعة، في حصيلة هي الأكبر على الإطلاق من بين الحصائل المسجلة أثناء المحاولات العديدة التي قام بها مهاجرون لدخول مليلية والجيب الإسباني المجاور سبتة اللذان يمثلان الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع القارة الأفريقية.
وقال مهاجرون قابلتهم وكالة “فرانس برس” في مليلية إنهم تعرضوا للضرب على أيدي قوات الأمن المغربية وكذلك على أيدي أفراد من قوات الأمن الإسبانية بعد عبورهم السياج الحديدي الفاصل بين مليلية والمغرب. من جهتها أكدت سلطات البلدين أن المهاجرين استخدموا “العنف”.
أصوات متزايدة منذ الجمعة للمطالبة بإجراء تحقيق لتحديد المسؤوليات
استنكر رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي التشادي موسى فقي محمد، مساء الأحد “المعاملة العنيفة والمهينة للمهاجرين الأفارقة” ودعا إلى “تحقيق فوري في هذه القضية”.
وانضمت إليه حوالي خمسين منظمة تدافع عن المهاجرين بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنظمة الإسبانية غير الحكومية كاميناندو فرونتيراس.
وقالت المنظمات في بيان مشترك “موت هؤلاء الشباب الأفارقة… ينبهنا إلى الطابع المميت للتعاون الأمني بشأن الهجرة بين المغرب وإسبانيا”.
ومحاولة الدخول الجماعية إلى مليلية هي الأولى منذ تطبيع العلاقات في مارس بين مدريد والرباط بعد نزاع دبلوماسي دام نحو عام. والهدف الرئيسي من هذا التطبيع بالنسبة لمدريد هو ضمان “تعاون” الرباط في التصدي للهجرة غير النظامية.
ودافع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، عن طريقة تصدي الشرطة المغربية والإسبانية لمهاجرين الأسبوع الماضي أثناء محاولتهم عبور الحدود المشتركة إلى جيب مليلة الواقع بشمال أفريقيا، ووصفها بـ “الهجوم على حدود إسبانيا”.
صحراء نيوز موقع اخباري جزائري