الثلاثاء 27 سبتمبر 2022

النهب الثقافي والتشويه الممنهج.. ثقافة مُتجذِّرة في مملكة مراكش

تستمر مملكة مراكش في الزحف مثل السرطان لنهب التراث الجزائري ولم تترك مجالًا واحدًا إلا واقتحمته وزيفت فيه قدر ما تستطيع، ونهبت كل ما استطاعت. ولا يمر يوم واحد دون أن تتعرض فيه الجزائر للنهب والسرقة والتشويه الممنهج من قبل المخزن الذي لا يجيد غير الاصطياد في المياه العكرة، و السباحة في برك الأكاذيب، فهم سادة في شؤون النهب والكذب، وهما صفتان ثقافيتان أساسيتان في مملكة مراكش العلوية التي أسسها الجنرال ليوطي لتكون حديقة خلفية للنظام الصهيوني العالمي في المنطقة.

حملة السرقة الثقافية حرب مسعورة أعلنها المحزن ضد الجزائر

من بين المعتقدات الغريبة التي يتناقلها الخيال الجماعي لأهل مراكش فقراء الحضارة، أن كل ماهو جزائري من موروث مادي ولا مادي يجب أن يصبح “مغربي”، فالسرقة بالنسبة لهم ثقافة توارثوها أبا عن جد، وأكبر دليل استيلائهم على الاسم الجامع لبلدان المغرب (أقصاه، أوسطه، وأدناه) وتسمية مراكش ب “المغرب”، ناهيك عن ادعاءاتهم الباطلة بأن بعض المدن الجزائرية ملك لمملكة مراكش العلوية التي لم تكن قبل حكم الجنرال ليوطي تصل حتى إلى مراكش ولا تتعدى منطقة الريف!

حملة السرقة الثقافية غير المسبوقة التي أعلنها نظام المخزن، كحرب مسعورة ضد الجزائر، لم تستثني لا الفانتازيا ولا الموسيقى ولا الأزياء النسائية والرجالية ولا الأطباق التقليدية التي تعكس حضارة عريقة ضاربة في أعماق التاريخ الجزائري، ولا التاريخ والجغرافيا، وحتى رموز دولتنا وزعماء ثورتنا المجيدة طالتهم يد قراصنة التاريخ التي امتدت إلى غاية الأنشودة الجزائرية الشهيرة “الحديقة الساحرة” لمؤلفها الشاعر الجزائري الراحل محمد الأخضر السائحي.. وربما سيأتي اليوم الذي سيدعي فيه سكان مملكة مراكش أنهم الجزائريين ونحن “المراركة“!

حملات التشويه الممنهجة للتخفيف من عقدة الدونية

أما حملات التشويه الممنهجة التي تتعرض لها الجزائر وشعبها من طرف جارة السوء فلم يسلم منها ولا مؤسسة جزائرية، بل امتدت حتى لمجال الرياضة والدليل ما تتعرض له ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي ستحتضنها الباهية وهران من تشويه وتلفيق للأكاذيب بأساليب منحطة أظهرت للعيان مستوى الحقد والحسد الذي تكنه الجارة الغربية للجزائر، ونحن لدينا مثل شعبي يقول “عاند ولا تحسد” بمعنى افعل ما افعله بدلا من أن تحسدني على ما حققته.

ولكنهم يفضلون السرقة إيمانًا منهم بعدم قدرتهم على منافسة الجزائر في أي مجال كان، وهذا واضح من معدل القحط الثقافي والفقر والجوع في مراكش، وهو معدل غير قابل للتحليل السياسي والاقتصادي، بل تظهر معالمه من خلال نسبة الدعارة والمتاجرة بالمخدرات وحتى ما يعرف مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي ب “الروتيني اليومي“.

يحاول نظام “المروك” بطريقته المخزنية الهاء شعبه بالنهب الثقافي والتشويه لكل ما هو جزائري، وذلك للتخفيف من عقدة الدونية التي ترسخت في أذهانهم ولو بصناعة هوية مسروقة، ونجد من بين هؤلاء الأقزام والعضاريط من يتطاول على الجزائر وشعبها، رغم وعيه بأنه لا مجال ولو لمقارنة بسيطة بين المروك والجزائر، فكيف لمن يحمل جينات المسخ أن يقارن نفسه بمن يحمل جينات الشهامة والمقاومة؟

وسائل الاعلام المخزنية مثل صحافة التابلويد الموجهة للأشخاص الأميين

لم يتوقف الأمر عند السرقة الثقافية والتشويه الممنهج، ونجد وسائل الاعلام المخزنية مثل صحافة التابلويد، التي تسرع دائمًا في الغوص في القصص المثيرة وشائعات المشاهير ونجوم الرياضة، ووجهات النظر السياسية المتطرفة، وأخبار الوجبات السريعة والتنجيم الموجهة للأشخاص الأميين، وهي تعكس الحالة الذهنية لهؤلاء الصحفيين المتشبعين بالثقافة المخزنية المقيتة.

على سبيل المثال، هناك رجل يُدعى منار سليمي، يدعي أنه دكتور وخبير في العلوم السياسة، في حين أن تخصصه الحقيقي هو تلفيق الأكاذيب وتشويه الحقائق ومهنته الحقيقية: خادم جلالة الملك.. الملك الذي يركع له أهل مراكش والملقب من طرف العياشة ب”أمير المؤمنين”، يمارس التجويع على شعبه ويشجع الدعارة وتجارة الحشيش، وهو كذلك رئيس لجنة القدس وما هو في الحقيقة إلا اكبر خائن للقدس.

العار ليس في الكذب فقط، بل هو أن تجعل من الكذب عملا تمارسه بصفة دائمة، وهناك في الجارة الغربية من هم محترفون في ذلك، هؤلاء لا يجيدون سوى السرقة الثقافية والتشويه الممنهج، وهما صفتان ثقافيتان أساسيتان في مملكة مراكش.

بقلم: ليلى بعير

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

الجزائر تجدد موقفها الثابت تجاه حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

 جدد وزير الخارجية الجزائري  السيد رمضان لعمامرة  التأكيد على موقف الجزائر الثابت تجاه حق شعب …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: