غرداية – يشكل موسم جز صوف المواشي فرصة للمربين بمختلف مناطق ولاية غرداية لإحياء عادات إجتماعية متوارثة وسط أجواء من المودة و التضامن.
و يجمع هذا الحدث السنوي الذي لازال يحتفى به رغم ما تفرضه الحياة المعاصرة من إكراهات عديد مربي الأغنام الذين يحذوهم الحماس الفياض و التآخي في إطار ما يعرف اجتماعيا بـ “التويزة (العمل الجماعي التطوعي) للقيام بعملية جز صوف الأغنام.
و عادة ما تتم هذه العملية في فترة تتقارب فيها نهاية فصل الربيع مع بداية فصل الصيف بمشاركة المربين المدعوين بشكل جماعي للقيام بها في الهواء الطلق بنقاط تقع عموما على مستوى منخفضات أودية المنطقة
و تعتبر عملية جز الصوف تقنية ضرورية و ملزمة من أجل صحة كل حيوان يحمل الصوف، كما أشار من جهته مسؤول شبكة مراقبة الأوبئة لدى المفتشية البيطرية إسحاق كتيلة، موضحا أن الأغنام قد تواجه أخطار صحية تؤدي حتى إلى نفوقها في حال ما لم يتم جز صوفها بإنتظام بسبب ارتفاع درجة الحرارة و صعوبة الحركة لديها.
ويعتبر جز الصوف عملية تتطلبها النظافة البيطرية، حيث تساهم في منع ظهور الطفيليات الخارجية (قمل و قراد). كما تسمح لجلد الغنم بالتهوية، وتلطيف درجة حرارتها وتجديد صوفها أيضا، مثلما جرى توضيحه.
صحراء نيوز موقع اخباري جزائري