الثلاثاء 27 سبتمبر 2022

أمير ديزاد.. من “صحفي استقصائي” إلى رجل إطفاء

يبدو أن أمير بوخرص المعروف على وسائط التواصل الاجتماعي بـ”أمير دي زاد” أو”المازدا” عميل المخزن الصهيوني، قد تحول من “صحفي استقصائي” إلى رجل إطفاء، وذلك لإخماد الحريق الذي نشب مؤخرا في صفوف حركة “رشاد”، التي تعيش آخر أيامها  في مناخ متعفن ومتوتر سيتحول دون أدنى شك إلى مواجهة مباشرة وخطيرة بين أعضاء هذه الخلية الإرهابية.

اجتماع طارئ يوم 19. 04. 2022  في جنيف بين قادة “رشاد

الخائن زيطوط مدمن الزنجبيل الذي نظم لقاء قادة “رشاد” في سويسرا قد يجر تلميذه أمير ديزاد إلى العدالة بتهم التزوير واستعمال المزور، وذلك بعد اكتشافه تسريب أمير ديزاد  معلومات تخص “حركة رشاد” للأجهزة الأمنية الفرنسية، وسُلِط الضوء على هذه المسألة في اجتماع طارئ يوم 19. 04. 2022  لهذه الحركة الإرهابية.

تعيش حركة “رشاد” هذه الأيام على وقع انشقاقات، اتضح من خلالها مدى خيانة أعضائها لبعضهم البعض.

خيانات أظهرت مستوى الشرخ الحاصل داخل هذه الحركة الإرهابية التي ليست في الحقيقة سوى مزيج متفجر من الانتهازية والخيانة والمؤامرة والتحريض وغيرها من الصفات الإجرامية.

واكبر دليل خيانات “أمير دي زاد” لأصحابه بممارسة الوشاية من خلال تسريب معلومات عن المنظمة للمخابرات الفرنسية، بالإضافة إلى المشدات الكلامية والمشاحنات بين هؤلاء الخونة،

توصل زملائه في الحرب القذرة إلى معلومات مفادها أن الفرنسيين طلبوا من “أمير دي زاد” خفض اللهجة مع أعضاء “رشاد” بهدف الحصول على المزيد من المعلومات حول نشاطاتهم، وهو الخبر الذي نزل عليهم كالصاعقة،  فسارعوا إلى تنظيم اجتماع  طارئ في سويسرا.

انعقد الاجتماع بجنيف بين قادة “رشاد” الذين أسّسوا الحركة في 2007 وعلى رأسهم عباس عروة ورشيد مصلي، والقيادي السابق في “جبهة الإنقاذ الإسلامية” المنحلة، مراد دهينة، الصادر بحقه حُكم غيابي بالسجن لمدة 20 عاما، إضافة إلى محمد العربي زيطوط عبر تطبيق “زوم”، في حين غابت عن الاجتماع آسيا قيشود التي تظاهرت بالمرض، بعدما تلقت تحذيرا من طرف الأجهزة الفرنسية، بخصوص التواصل برشاد مرة أخرى.

على السلطات الفرنسية أن تتدخل قبل تفاقم الوضع وتسليم هؤلاء الخونة للجزائر 

لاحقت السلطات الجزائرية أشخاصاً محسوبين على حركة رشاد، وأصدرت مذكرات توقيف بحق قادتها بتهمة الانتماء لجماعة إرهابية، من ضمنهم محمد العربي زيطوط  أحد أبرز مؤسسي الحركة، الذي سافر إلى لندن عام 1995، كما قدم القضاء الجزائري في عام 2003،  مذكرة توقيف للانتربول بحق مراد دهينة بتهمة ضلوعه في “تهريب الأسلحة من سويسرا (حيث يقيم) إلى الجزائر “.

تحدثت صحف محلية تركية عن مذكرة فرنسية سرية تفيد بأن المخابرات التركية استقبلت سرا كوادر حركة رشاد في كل من مدينتي أنطاليا واسطنبول، ووعدتهم بدعمهم لوجيستياً وتقديم مساعدات مالية لتعزيز نشاطهم الدعائي لاستقطاب الشارع الجزائري، إلا أن السفارة التركية في الجزائر نفت ذلك في بيان رسمي مبينة أن “هذه الادعاءات تسعى إلى تقويض العلاقات بين البلدين الصديقين.

تسعى حركة “رشاد” الإرهابية للتدخل في الصراع في أوكرانيا، من أجل تدريب أعضائها للتعامل مع الأسلحة المتطورة، لتصديرها لاحقًا إلى منطقة الساحل، كما كان الحال في أفغانستان.

كانت وزارة الدفاع الجزائرية قد شبهت حركة “رشاد” بتنظيمي “بوكو حرام” و”داعش” الإرهابييْن عبر نقاط متشابهة بينها، ووصفت الحركة الإرهابية بـ”تنظيم الموت”.

رشاد “حركة إرهابية” تحت غطاء “حركة تحررية”

تصنيف “رشاد” وحليفتها “الماك” كحركات إرهابية أسقط أوراق التوت عنهم ، بعد أن زعمتا لسنوات وقوفهما مع الإرادة الشعبية ومحاولتهما ركوب موجة الحراك الشعبي لبث سموم الفتنة والتفرقة، إضافة إلى ضلوعهما في إشعال النيران في عدة مناطق من الوطن، وتورطهما في اغتيال المرحوم جمال بن إسماعيل.

أثبتت الجزائر مجددا نجاعتها في مجال مكافحة الإرهاب من خلال استراتيجية أمنية دقيقة كشفت من خلالها المخططات الإجرامية والإرهابية لـ”رشاد” و”الماك”، وأماطت اللثام عن أفعالهما العدائية والتحريضية التي ترمي لزعزعة استقرار البلاد والمساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية .

كانت أكبر ضربة موجعة وجهها الأمن الجزائري لحركة “رشاد” في جوان الماضي، عندما فكك “علبتها السوداء” التي كانت تعد لـ”ثورة مسلحة” انطلاقاً من مواقع التواصل.

ثاني أكبر ضربة لحركة “رشاد” الإرهابية، كانت في جويلية الماضي، عندما تسلمت الجزائر “أرشيف” حركة “رشاد”، وهو الدركي الهارب المدعو محمد عبد الله، والذي لا زالت قضيته أمام القضاء.

أما ثالث ضربة، فكانت عند استلام عضو منظمة “رشاد” الإرهابية في الجزائر محمد بن حليمة الذي كشف لدى استجوابه حقائق صادمة حول محمد العربي زيطوط، وأمير بوخرص المدعو “أمير دي زاد”، مضيفا، أن محامي (أمير ديزاد) من أصول يهودية ويعمل مع المخابرات الفرنسية، وهو من أبلغ الأمن الفرنسي عن مكان تواجده قبل اعتقاله.

كما أصدر القضاء الجزائري مذكرات توقيف دولية بحق باقي الخونة، وطالبت السلطات الجزائرية بتسليمهم، لأسباب تتعلق بقضايا جنائية وتهم الٍانتماء إلى حركتي “رشاد” و “الماك” التي تصنفهما الجزائر تنظيمات إرهابية، ويعتقد أن تكون باريس قد وافقت على التعاون والاستجابة لمطالب بهذا الشأن.

 

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

الجزائر تجدد موقفها الثابت تجاه حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

 جدد وزير الخارجية الجزائري  السيد رمضان لعمامرة  التأكيد على موقف الجزائر الثابت تجاه حق شعب …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: