رافع الوفدان الجزائري والجنوب افريقي لدى الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الامن، لصالح سلطانة خيا، المناضلة الصحراوية التي تتعرض لانتهاكات فظيعة ومتكررة من طرف الاحتلال المغربي، وذلك خلال النقاش المفتوح الذي عقده مجلس الأمن، يوم 13 أفريل 2022 ، تحت بند “المرأة والسلام والأمن”، بمبادرة من الرئاسة البريطانية، حول موضوع: العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات.
وأثار الوفد الجزائري الوقائع التي كشف عنها ائتلاف واسع من منظمات غير حكومية الذي ندد بالانتهاكات الجسيمة والمتكررة من قبل قوات الاحتلال المغربي التي تستخدم العنف الجنسي كوسيلة لترهيب المدافعات الصحراويات عن حقوق الإنسان، كسلطانة خية وأميناتو حيدر على سبيل الذكر لا الحصر.
كما أشار إلى أن هذه الانتهاكات تم الإبلاغ عنها وتسجيلها أيضًا من قبل المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، السيدة ماري لولور، مؤكدا على أن هذه الانتهاكات الممنهجة تتطلب اهتمامًا أكبر من جانب المجتمع الدولي و الهيئات المتخصصة، لا سيما مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع باعتباره جزءا من صميم ولايتها.
وشدد الوفد الجزائري، خلال الجلسة، على أن الإحاطة العالمية والعادلة والمنصفة بمسألة العنف الجنسي في مناطق النزاع يتطلب من المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، التعامل مع جميع الحالات بما تقتضيه من موضوعية وعدم انتقائية ودون تحديد أولويات كون العنف الجنسي يجب إدانته أينما كان وأيا كان مرتكبوه، خاصة بالنسبة للانتهاكات الجسيمة في المناطق التي ترزح تحت الاحتلال الأجنبي.
هذا و تجدر الإشارة إلى أن ممثل جنوب أفريقيا قد ندد، من جانبه، على وجه الخصوص بالعنف الجنسي الممنهج الذي يمارسه المغرب في الصحراء الغربية مما أثار رد فعل ممثل المغرب الذي لم يجد في تدخله إلا وصف تصريحات الدبلوماسي الجنوب أفريقي بأنها “غير لائقة وذات دوافع سياسية”
وكانت منظمة أمنيستي اطلقت حملة الـ 10 آلاف توقيع لإنهاء “كابوس سلطانة خيا”، وأعلنت منظمة العفو الدولية، يوم 12 أفريل 2022، عن إطلاق حملة لجمع التوقيعات، من أجل توجيه رسالة إلى الحكومة المغربية بشأن الانتهاكات التي تتعرّض لها المناضلة الصحراوية سلطانة خيا.
وقالت المنظمة في بيان، إنّها ستوجّه رسالة إلى رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش تطالبه بالتحقيق في الإقامة الجبرية غير القانونية التي تخضع لها سلطانة خيا.
وتهدف المنظمة إلى جمع 10 آلاف توقيع عبر موقعها الإلكتروني، من أجل أن “لا يمرّ الكابوس الذي عاشته سلطانة”، وهي رئيسة رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان ومكافحة نهب الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية، “من دون عقاب”.
وذكرت منظمة العفو الدولية أن سلطانة، تعرّضت إلى الاغتصاب والاعتداء الجسدي في منزلها رفقة عدد من أفراد عائلتها.
صحراء نيوز موقع اخباري جزائري