الجزائر– كشف الرئيس المدير العام لشركة “سوناطراك”، توفيق حكار، اليوم الإثنين، انتهاء الدراسات التقنية الخاصة بمشروع خط أنبوب الغاز الجزائري-النيجيري لتموين أوروبا، والمشاورات جارية بين الدول المعنية حول الجدوى الإقتصادية لتجسيده.
وأكد حكار في فوروم الإذاعة الجزائرية، بشأن مصير المشروع، إن فكرته قديمة وبدأت بالتعاون بين دول المنطقة وهي نيجيريا، النيجر والجزائر، وهناك دراسة جدوى تقنية حول منطقة عبور الانابيب واكتملت وهي موجودة على مستوى شركات هذه البلدان.
وأوضح إن المشاورات متواصلة حول جدوى المشروع من حيث الطلب على الغاز أي أن تنفيذه يتطلب دراسة جدوى اقتصادية حول الطلب والأسعار أيضا.
دخول المغرب على الخط
يحاول المغرب إجهاض مشروع خط أنبوب الغاز العابر للصحراء بين الجزائر ونيجيريا، حيث أجرى ملك المغرب محمد السادس، الأحد 31 ديسمبر الماضي 2020، مباحثات هاتفية مع رئيس نيجيريا، محمد بوخاري.
وذكر بيان للديوان الملكي نشرته وزارة الخارجية المغربية، أن الملك محمد السادس والرئيس محمد بوخاري أعربا عن عزمهما مواصلة المشاريع الاستراتيجية بين البلدين وإنجازها في أقرب الآجال، ولا سيما خط الغاز نيجيريا- المغرب.
يأتي تحرك المغرب بعد التقارب الأخير بين الجزائر ونيجيريا، والاتفاق على تنفيذ مشاريع مشتركة من بينها خط أنبوب الغاز (لاغوس) نيجيريا – الجزائر الذي اتفقت الجزائر ونيجيريا على ضرورة ادخاله حيز الخدمة في 2018 ، والذي تم الاتفاق على إنشائه منذ الثمانينات.
اتفاق جزائري نيجيري لبعث مشروع أنبوب الغاز
وكان وزير الخارجية الاسبق، صبري بوقادوم قد بحث في أبوجا نوفمبر 2020، بعث مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء مع نظيره النيجيري جيفري أونياما، اين أجرى الطرفان مباحثات بناءة لتعزيز العلاقات الثنائية، وتنفيذ مشاريع استراتيجية خاصة الطريق العابر للصحراء بين الجزائر ولاغوس وكذا أنبوب الغاز العابر للصحراء وكابل الألياف البصرية.
ويربط الطريق العابر للصحراء 6 دول افريقية (الجزائر، مالي، النيجر، تونس، نيجيريا، التشاد) بطول 9600 كلم، حيث يمتد على محور رئيسي ينطلق من الجزائر العاصمة ليصل الى العاصمة النيجيرية لاغوس، وتتفرع عنه ثلاثة محاور اخرى تربطه بعواصم أخرى: تونس وباماكو ونجامينا.
أما كابل الألياف البصرية، فيتعلق الأمر بمشروع يخص كلا من الجزائر والنيجر ومالي ونيجيريا وتشاد والذي هدفه المساهمة في توطيد العلاقات وتكثيف المبادلات و تعزيز التفاعل الاقتصادي بين البلدان.
في حين يمتد أنبوب الغاز العابر للصحراء من نيجيريا إلى النيجر ثم الجزائر، لتصدير الغاز إلى السوق الأوروبية؛ ويبلغ طول الأنبوب نحو 4128 كيلومترا، ويستهدف نقل 30 مليار متر مكعب من الغاز النيجيري سنويا نحو أوروبا.
الجدل حول مشروع أنبوب الغاز
وقع جدل خلال السنوات الماضية بشأن أنبوب الغاز العابر للصحراء، بعد أن أطلقت المغرب ونيجيريا مشروع إنجاز الخط الإقليمي لأنابيب الغاز، في ديسمبر 2016.
وحسب رواية المخزن عبر وسائل إعلامه يمتد أنبوب الغاز المغربي على طول يناهز 5660 كم، ومن المنتظر أن يتم تشييده على عدة مراحل ليستجيب للحاجة المتزايدة للبلدان التي سيعبر منها وأوروبا، خلال الـ 25 سنة القادمة.
وسيمر الأنبوب بكل من بينين وتوغو وغانا وكوت ديفوار وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو، وغامبيا والسينغال وموريتانيا، وتفوق تكلفة المشروع 25 مليار دولار، ويتوقع أن ينقل الأنبوب الجديد بين 30 و40 مليار متر مكعب سنويا.
وترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، والرئيس النيجيري محمد بخاري، في 15 جويلية 2018 بالرباط، مراسم التوقيع على الاتفاقية، لكن المشروع اختفى بعدها من أجندة تعاون البلدين.
ويرى مراقبون ان إعادة بعث المشروع بين الجزائر ونيجيريا، في سياق عزم لاغوس مسح يدها من المشروع المغربي، الذي ذكرت دراسات عدة سابقا أنه صعب التحقيق وأكثر تكلفة وتعقيدا من الخط الأول، كونه سيمر عبر قرابة عشرة دول إلى جانب الصحراء الغربية وهي إقليم متنازع عليه وعضو بالإتحاد الإفريقي وسيورط نيجيريا في صراع هي في غنى عنه.
وحسب هؤلاء المختصين، فإن مرور أنبوب عبر أراضي متنازع عليها مثل الأراضي الصحراوية، أمر مستحيل في الواقع، فضلا عن غياب أي تجربة للمغرب في مجال الصناعة الغازية كما أن وسائل إعلام مغربية وصفت المشروع بالخديعة.
صحراء نيوز موقع اخباري جزائري