ضرب توهج شمسي كوكب الأرض، مع التقاط الشفق القطبي في جميع أنحاء العالم، كما يقول أحد الخبراء إن العاصفة لا تزال “تتشكل” بعد أن “تأخرت بشكل عصري” وفقاً ل “إكسبريس”.
وضرب القذف الكتلي الإكليلي (CME) المجال المغناطيسي للأرض في 12 أكتوبر، في حوالي الساعة 03:30 صباحا، ما أثار عاصفة مغناطيسية أرضية من فئة G2 .
وحذر مركز التنبؤ بالطقس في Space Watch (SWWPC) من أن العاصفة مصنفة على أنها معتدلة، ولكن حتى ذلك يمكن أن يتسبب في تقلبات في شبكة الطاقة، وقد تتعرض أنظمة الطاقة في خطوط العرض العالية لإنذارات الجهد مع استمرار العاصفة في التكوّن.
ولكن، في حين أن العاصفة يمكن أن تسبب تشويشا كبيرا، إلا أنها تأتي أيضا بلوحة فنية رائعة، مع عرض الشفق القطبي المذهل، والمعروف لدى معظم الناس باسم الشفق القطبي الشمالي، عبر أجزاء من الولايات المتحدة.
وفي قضية التحذير من العاصفة، ذكرت دراسة حديثة من معهد “سكولكوفو” للعلوم والتكنولوجيا في روسيا ان “عاصفة شمسية كبيرة يمكن أن تقطع الكهرباء والبث التلفزيوني والإنترنت والاتصالات اللاسلكية، ما يؤدي إلى تأثيرات متتالية كبيرة في العديد من مجالات الحياة.
ويمكن للرياح الشمسية تسخين الغلاف الجوي الخارجي للأرض، ما يؤدي إلى تمدده. وقد يؤثر ذلك على الأقمار الصناعية في المدار، وينعكس على نقص الملاحة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وإشارة الهاتف المحمول والقنوات الفضائية مثل Sky.
ووفقا لبعض الخبراء، فإن الضرر الناجم عن مثل هذا الحدث الشديد قد يكلف ما يصل إلى عدة تريليونات من الدولارات، واستعادة البنية التحتية والاقتصاد قد يستغرق ما يصل إلى 10 سنوات. وبالتالي، فإن فهم الأحداث المتطرفة الأكثر خطورة والتنبؤ بها، لهما أهمية قصوى لحماية المجتمع والتكنولوجيا من الأخطار العالمية لطقس الفضاء.”
وقالت المعدة الأولى للدراسة، الدكتورة جيني مارسيلا رودريغيز غوميز: “إن فهم خصائص الانفجارات الشمسية الشديدة وظواهر الطقس الفضائي المتطرفة، يمكن أن يساعدنا على فهم ديناميكيات الشمس وتقلبها وكذلك الآليات الفيزيائية وراء هذه الأحداث بشكل أفضل.”
وأضافت الباحثة تاتيانا بودلادتشيكوفا، في Skoltech: “يحتاج مجتمعنا التكنولوجي الحديث إلى أخذ هذا الأمر على محمل الجد، ودراسة أحداث الطقس في الفضاء، وكذلك فهم جميع التفاصيل الدقيقة للتفاعلات بين الشمس والأرض”.
وقد يكون للتوهج الشمسي القوي القدرة على جعل التكنولوجيا على كوكبنا زائدة عن الحاجة، ويحذر الخبراء الآن من أننا يجب أن نتعامل مع التهديد بجدية أكبر.
المصدر: إكسبريس
صحراء نيوز موقع اخباري جزائري