الثلاثاء 12 مايو 2026

إثراء مستعجل لمقترحات تعديل الدستور!

وجهت رئاسة الجمهورية دعوة للأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان والمجالس المحلية للمشاركة في إثراء مقترحات تعديل الدستور “بشكل مستعجل”، وذلك على خلفية الندوة الوطنية لمشروعي التعديل التقني للدستور والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.

ونقلت بعض وسائل الاعلام نقلا عن قيادات حزبية أنه من المقرر أن تقدم الأحزاب التي شاركت في الندوة مقترحاتها لرئاسة الجمهورية كتابيا في ظرف أسبوع، على أن تنصب لجنة على مستوى رئاسة الجمهورية تعنى بالصياغة قبل خمسة أشهر عن موعد الانتخابات النيابية المقرر قبل نهاية جوان المقبل.

وقدم مدير ديوان رئاسة الجمهورية، بوعلام بوعلام، منذ يومين، المقترحات العشر لمسودة التعديل، خلال الندوة الوطنية المخصصة لمشروعي “التعديل التقني” للدستور، والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، التي شارك فيها أعضاء من الحكومة، ورؤساء أحزاب سياسية، إضافة إلى رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة.

وعلى  رأس المقترحات العشر في هذا “التعديل التقني” التي ناقشها بوعلام بوعلام مع بعض الاحزاب المشاركة في الندوة، ضرورة إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للترشح لمنصب رئيس الجمهورية. إضافة إلى ضبط مراسم أداء اليمين الدستورية، من خلال اقتراح ترتيبات تنظيمية تشمل تحديد الهيئة التي يتم أداء اليمين أمامها، والجهة التي تتلو اليمين الدستورية.

وتضمنت الاقتراحات أيضاً  إدراج حكم انتقالي يستند إليه عند الحاجة بهدف سد الفراغ الدستوري، وتوفير أساس التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين أثناء مدة العضوية الأولى، عقب السنة الـ3، تكريساً لمبدأ استمرارية مؤسسات الدولة، وتجنب القطيعة، ويهدف إلى تحديد آجال مطابقة المؤسسات والهيئات التي طرأ على نظامها القانوني، أو تشكيلاتها تغيير من خلال التنصيص على ضرورة هذه المطابقة في آجالها.

كما تشمل مسودة التعديل، أيضاً، إمكانية تقرير رئيس الجمهورية الدعوة إلى تنظيم انتخابات محلية مسبقة، وحذف شرط استصدار الرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء في التعيين في المناصب النوعية، أو في الحركة السنوية لرؤساء المجالس القضائية، ورؤساء محافظي الدولة، باعتبار أن رئيس الجمهورية هو رئيس المجلس الأعلى للقضاء.

وعلاوة على ذلك تم اقتراح إعادة تنظيم تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء عبر الاستغناء عن ثلاث فئات، هم الأعضاء الذين يختارهم رئيسا البرلمان، والتمثيل النقابي، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بمقابل إدراج عضوية النائب العام للمحكمة العليا.

كما تم اقتراح تحديد مدة عهدة رئيس مجلس الأمة بـست سنوات، بدلاً من ثلاث سنوات ل ‘الحفاظ على ربط الخبرة، وتواصلها، وتجنب القطيعة التي تنجر عن التغيير النصفي”، إلى جانب تحسين الإطار التنظيمي لاجتماع الدورة البرلمانية العادية، وضمان مرونة افتتاحها في شهر سبتمبر، على أن تختتم بعد 10 أشهر.

وأشار مدير ديوان الرئاسة في مسودته إلى نقاط اخرى ذات صلة بصلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بحيث تتم إعادة النظر في توزيع المهام بينها وبين وزارة الداخلية، من خلال إسناد مهام التحضير المادي للعمليات الانتخابية وتسييرها وتنظيمها لوزارة الداخلية.

وحسب الاقتراحات سيتم تحويل صلاحيات ذات صلة بمهام تسجيل الناخبين والتكفل بتحضير وتنظيم وتسيير العمليات الانتخابية والإشراف عليها إلى وزارة الداخلية. لتصبح مهام سلطة الانتخابات، حسب التعديل، مقتصرة على تولي مهمة مراقبة الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية وعمليات الاستفتاء.

وأكد الوزير الأول، سيفي غريب، أن مشروع “التعديل التقني ” للدستور لا علاقة له بتمديد عهدة الرئيس تبون التي تنتهي في خريف 2029، سنتين إضافيتين، كما تم تداوله من طرف بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي .

كما فند مدير ديوان رئاسة الجمهورية، بوعلام بوعلام، “الاشاعات” حول رفض المؤسسة العسكرية لتعديل الدستور، وهي الرسالة التي مررها عبر وسائل الاعلام، في جوابه على سؤال بخصوص غياب الفريق الاول سعيد شنقريحة عن مجلس الوزراء، قائلا أن هذا الاخير “كان في عطلة”.

وتجدر الاشارة الى أن المادة 88 من الدستور المعدل في 2020 تحدد العهدة الرئاسية بخمس سنوات، كما تشدد على أنه «لا يمكن لأحد ممارسة أكثر من عهدتين متتاليتين أو منفصلتين، وفي حالة انقطاع العهدة الرئاسية بسبب استقالة رئيس الجمهورية الجارية عهدته أو لأي سبب كان، تعد عهدة كاملة».

ومن المقرر أن تقدم بقية الأحزاب مقترحاتها حول تعديل القانون العضوى للانتخابات خلال الأيام القادمة، استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المنتظرة في الثلاثي الثاني من العام الجاري.

 

ليلى.ب

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

عاصفة رملية تجتاح عدة مناطق في الجنوب

أسفرت عاصفة رملية قوية تشهدها ولاية غرداية منذ الساعات الأولى لصباح اليوم السبت عن سقوط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: