فتح حزب “فرنسا الأبية”، الذي يرأسه جون لوك ميلونشون، النار على توجهات السياسة الخارجية الفرنسية، في الفترة الأخيرة، مؤكدا ان “السلطة الحالية في فرنسا بعد أن تسببت في تراجع بلادنا في إفريقيا، هل تريد إدخال شعبنا في مواجهة مباشرة مع جيراننا وأقاربنا عبر استفزازات”.
وأصدرت الكتلة البرلمانية لحزب ميلونشون (الغرفة السفلى للبرلمان) ، يوم الإثنين، بيانا شديد اللهجة ضد سياسة الحكومة الفرنسية وسعيها منذ أيام لتصعيد الأزمة مع الجزائر.
وخرج الحزب المعارض، عن صمته، بإصدار نوابه في الجمعية الفرنسية بيانا وجهوا فيه انتقادات لاذعة لبعض وزراء الحكومة الفرنسية يتقدمهم، وزير الداخلية الفرنسية، برونو روتايو، الذي يسعى حسب محرري البيان “لإعادة بعث النظام الكولونيالي، ويريد تصعيد المواجهة وهذا أمر غير مسؤول وحقير”.
كما تطرق نواب حزب ميلونشون لقضية طرد المؤثر “دوالمان”، معتبرين “هذه القضية يجب حلها وفق متطلبات دولة القانون والسماح لهذا الشخص للدفاع عن نفسه، وتصريحاته ضد المعارضين الجزائريين إن تأكدت فهي غير مقبولة”.
وعاد البيان لقضية اتفاقية الهجرة لسنة 1968 التي يلوح بها بعض المسؤولين الفرنسيين كأداة لـ “تأديب الجزائر”، فجاء في وثيقة الحزب “هذه الاتفاقية التي تؤطر شروط دخول وإقامة الجزائريين في فرنسا تطرق إلى الغائها كل من إيريك سيوتي (يميني متطرف) وغابريال أتال (وزير أول أسبق ومقرب من الرئيس ماكرون) تم إفراغها من محتواها منذ تلك الفترة، والحديث عنها كل مرة لا يهدف إلا لتغذية غرائز غير مسؤولة وجارحة بالنسبة لشعبينا”.
وختم البيان “نعبر عن قلقنا ومعارضتنا إزاء هذا التصعيد غير المقبول بالنسبة للملايين من العائلات الفرنسية التي لها علاقة مباشرة بالجزائر مبنية على الأخوة والاحترام، الحرب انتهت منذ 62 أفليس من حق شعبينا أن يعيشا علاقة عادية قوامها الاحترام؟
صحراء نيوز موقع اخباري جزائري