شهد عام 2024 إنشاء أول معهد وطني عالي للسينما في تاريخ الجزائر يحمل اسم “محمد لخضر حمينة”، وذلك بعد أن أسست الجزائر في 2022 أول ثانوية وطنية للفنون باسم “علي معاشي” والتي تعتبر الوحيدة من نوعها على المستوى الإفريقي تشمل تخصصات فنية بما فيها السمعي-البصري.
وتم في الفاتح من أكتوبر المنصرم بالقليعة بولاية تيبازة، افتتاح هذا الصرح الثقافي، التابع لوزارة الثقافة والفنون، والذي استقبل أول دفعة من الناجحين في شهادة البكالوريا بثانوية “علي معاشي” للفنون بمناسبة انطلاق الموسم الجامعي للمؤسسات الثقافية 2024/ 2025.
ويضمن المعهد العالي للسينما، كمؤسسة عمومية رائدة في التكوين العالي, تخصصات بنظام “ليسانس – ماستر – دكتوراه”، وفق نظام جذع مشترك خلال السنة الأولى من التكوين، على أن يتم توجيه الطلبة للتخصصات خلال السنة الثانية والمتمثلة في الصناعات السينماتوغرافية عموما.
ومن جهة أخرى، وفي إطار النهوض بقطاع السينما, تم أيضا الإعلان عن قرار رئيس الجمهورية بشأن إعادة فتح صندوق دعم السينما والآداب والفنون في إطار قانون المالية لسنة 2025, وهو الصندوق الذي طالب الفنانون بإعادته بعد أن تم إغلاقه في أواخر 2021.
صدور القانون المتعلق بالصناعة السينماتوغرافية
حققت السينما الجزائرية في 2024 مكاسب كبرى بصدور القانون المتعلق بالصناعة السينماتوغرافية، وذلك في ظل اهتمام بالغ توليه السلطات العمومية لتطوير الفن السابع، بتوجيهات من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.
ويهدف القانون المتعلق بالصناعة السينماتوغرافية، الذي صدر بالجريدة الرسمية في أبريل الماضي، إلى إيجاد ديناميكية اقتصادية حقيقية في هذا المجال بترقية الاستثمار ودعم المشاريع الخاصة.
كما يضمن هذا القانون حرية نشاطات إنتاج وتصوير وتوزيع واستغلال الأفلام السينمائية في ظل احترام الدستور وقوانين الجمهورية والقيم والثوابت الوطنية وكذا الدين الإسلامي والمرجعية الدينية الوطنية والديانات الأخرى والسيادة الوطنية والوحدة الوطنية ووحدة التراب الوطني والمصالح العليا للأمة ومبادئ ثورة نوفمبر 1954″ وكذا “كرامة الأشخاص” و”عدم التحريض على خطاب التمييز والكراهية.
ويضم القانون عدة فصول حول ممارسة النشاطات المتعلقة بالصناعة السينماتوغرافية، تفصل بوضوح في مواضيع “الإنتاج السينمائي” و”التوزيع السينمائي” و”الاستغلال السينمائي”. وأما فيما يتعلق ب “التأشيرات”، فإنه “تنشأ لدى الوزير المكلف بالثقافة لجنة مشاهدة الأفلام” والتي “تبدي رأيها بخصوص منح تأشيرة الاستغلال السينمائي بالنسبة لكل فيلم ..”.
ومن بين الفصول التي يضمها القانون، الشق المتعلق بإنتاج أفلام تتناول أحداث ورموز فترة المقاومة الشعبية والحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954 حيث “يخضع إلى رخصة مسبقة يسلمها الوزير المكلف بالمجاهدين وفقا للتشريع الساري المفعول”.
ومن جهة أخرى,يخضع “إنتاج وتوزيع واستغلال الأفلام التي تتناول المواضيع الدينية والأحداث السياسية والشخصيات الوطنية ورموز الدولة، فيخضع لأخذ رأي استشاري من الهيئات المعنية”.
صحراء نيوز موقع اخباري جزائري