فرَّ أربعة من طالبي اللجوء في اسبانيا، يحملون جواز سفر مغربي من إحدى قاعات الانتظار في مطار أدولفو سواريز مدريد-باراخاس، حيث يتم التعامل مع طلبات الحماية الدولية.
ويأتي هذا الحادث في ظل تواجد أكثر من 70 مواطنًا من جنسيات مختلفة، أغلبهم من المغرب، ينتظرون قرار السلطات الإسبانية بشأن طلبات اللجوء الخاصة بهم، وكانت لبعضهم احتجاجات سابقة، بما في ذلك الإضراب عن الطعام.
وأفادت مصادر من وزارة الداخلية الإسبانية لوكالة “أوروبا بريس” بأن المشتبه فيهم هربوا من القاعة، ويُعتقد أنهم فروا عبر فتحات التهوية في السقف، وليست هذه المرة الاولى ولا الاخيرة التي يفر فيها المغاربة من المطارات الاسبانية.
هذه الحادثة تذكّرنا بفرار جماعي سابق في جانفي/يناير الماضي، حين تمكن نحو 30 طالب لجوء يحملون الجنسية المغربية من الهروب، ما أثار قلق النقابات حول “مخاطر أمنية” في المطار، وفتحت الشرطة الإسبانية تحقيقًا في القضية.
يُذكر أيضا هروب 21 مسافرا مغربيا أجبرو طائرة على الهبوط في إحدى المطارات الإسبانية بغية الاستقرار والعيش في أوروبا، وجهت لهم مؤخرا في المحاكم الاسبانية تهما عدة، على رأسها الهجرة غير الشرعية، وارتكاب فوضى عامة.
وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت في نوفمبر الماضي أن مطار بالما دي مايوركا في أرخبيل الباليار، قد أُغلق قرابة أربع ساعات بعد أن استغلّ عدد من ركّاب طائرة من طراز إيرباص إيه 320 تابعة لشركة “العربية للطيران (المغرب) كانت في رحلة بين المغرب وتركيا، هبوطها اضطراريا لإنزال راكب ادّعى بأنّه مريض، فنزلوا على المدرج وفرّوا.
وأضافت مصادر اعلامية أنّه أثناء إخلاء المريض المفترض من الطائرة، انتهز حوالي 20 راكبا الفرصة للهروب منها، فنزلوا على المدرج ولاذوا بالفرار قبل أن تعتقل السلطات اثنين منهم.
ولا يزال أربعة ركاب في حالة فرار حيث يشتبه في أنهم تمكنوا من الفرار خارج بالما في الساعات التي أعقبت الهروب من الطائرة بينما آخرون لا يزالو في السجن.
ووفقاً لموقع “فلايت رادار 24” المتخصّص برصد حركة الملاحة الجوية فإنّ الطائرة التي هبطت اضطرارياً في بالما دي مايوركا، تسببت في تغيير مسار 13 طائرة كانت متّجهة إلى بالما وإلى مطارات أخرى، كما عانت 16 رحلة مغادرة من تأخيرات كبيرة، وفقاً لذات المصادر.
ولم يمضي شهر عن حادثة “الهروب الجماعي” لآلاف المغاربة، في سبتبر الماضي، نحو أوروبا، عبر السياج الحدودي الرابط بين الفنيدق شمال المغرب ومدينة سبتة الخاضعة لإسبانيا، قبل أن تتدخل الشرطة لمنع ذلك، وتنفذّ عمليات مطاردة لمنعهم من الاقتراب من المعبر الحدودي ومن الوصول إلى مدينة سبتة.
صحراء نيوز موقع اخباري جزائري