قال الممثل الدائم المساعد للجزائر لدى الأمم المتحدة، نسيم قواوي،إن الكيان الصهيوني ومن خلال سياسة التطهير العرقي والعقاب الجماعي، يتحدى مجلس الأمن، الذي يقف اليوم عاجزا عن تطبيق قراراته، متسائلا: “هل يطبق القانون الدولي بصفة انتقائية؟”.
وأضاف، نسيم قواوي، في مداخلته خلال النقاش العام الفصلي بمجلس الأمن الدولي حول “الوضع في الشرق الأوسط، بما فيه القضية الفلسطينية”، أمس الأربعاء، إنه “قد حان الوقت للاتحاد ووضع خلافاتنا جانبا من أجل السعي إلى تحقيق وقف فوري لإطلاق النار بغزة وحل دائم وعادل لفلسطين”.
وأكد الدبلوماسي على أن حل القضية الفلسطينية “يجب أن يقوم على توافق دولي يضمن للفلسطينيين الحق في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة على أرض أسلافهم”، في ظل تواصل “عدوان الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني الأعزل (…) وسقوط حوالي 130 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح”.
وفي خضم ما يرتكبه الكيان من مجازر يوميا، قال الدبلوماسي إن المجتمع الدولي يبدو عاجزا أمام آلة الحرب المدمرة التي تستهدف الأبرياء في غزة”، لافتا إلى النزوح القسري للسكان وتهديم ممتلكاتهم على يد الجيش الصهيوني الذي يحظى بالإفلات التام من العقاب.
وبخصوص التطورات الأخيرة، قال قواوي إن “الجرائم التي ارتكبت في نهاية هذا الأسبوع ضد السكان المرحلين بكل من المواصي والشاطئ، المنطقتين الآمنتين اللتين أصبحتا منطقتي موت، تعد من الأدلة الدامغة على أن قوات الاحتلال تنكر بوضوح الطابع المقدس للحياة الإنسانية”، مبرزا أن “المجتمع الدولي يبدو مشلولا ومحتجزا كرهينة من قبل مجرمي الحرب في حكومة الاحتلال”.
وأكد قواوي أن مجرمي الحرب هؤلاء يتغذون على معاناة الفلسطينيين وينتهكون القانون الدولي والمعايير الإنسانية السارية ويستعملون المساعدات الإنسانية كوسيلة للضغط والتفاوض”، مؤكدا أن “الفلسطينيين يواجهون اليوم المجاعة كما تؤكد على ذلك التقارير الأممية، إذ إن الأمر يتعلق بجريمة حرب”، متأسفا لبطء المجتمع الدولي في التحرك.
وجدد قواوي في ختام مداخلته، دعم الجزائر الثابت للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل إقامة دولته وعاصمتها القدس، مبرزا أنه “كما أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، فإن الجزائر التي دفعت ثمنا باهظا من أجل استرجاع سيادتها، ستظل تدعم الشعب الفلسطيني إلى غاية نيله حقوقه كاملة”.
صحراء نيوز موقع اخباري جزائري