الجمعة 17 أبريل 2026

الجزائر تقول كلمتها بكل صدق في مجلس الأمن

دعا مندوب الجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع أعضاء مجلس الأمن لتحمل المسؤولية تجاه إسرائيل “التي اختارت الرد على محكمة العدل الدولية بسفك الدماء“.

وأعرب بن جامع خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي بطلب عاجل من بلاده عن “إدانة الجزائر الشديدة لهذه الغارات الجوية غير المبررة، التي أودت بحياة أكثر من 45 فلسطينيا، بينهم نساء وأطفال”.

وأشار بن جامع إلى أن “هذه الهجمات وقعت بعد 48 ساعة فقط من صدور أمر من محكمة العدل الدولية، يطلب من السلطة القائمة بالاحتلال إنهاء هجومها على رفح”، مشددا على أن “أمر محكمة العدل الدولية ملزم قانونا وأن المحتل الصهيوني ملتزم بموجب ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك المادة 94/1، باحترام قرار محكمة العدل الدولية في أي نزاع يكون طرفا فيه”.

وأضاف أن “مجلس الأمن مكلف بموجب نفس الميثاق بتقديم توصيات أو اتخاذ قرار بشأن التدابير التي يتعين اتخاذها لتنفيذ الحكمـ وأن عليه الآن ضمان احترام الشرعية الدولية”.

كما دعا أعضاء المجلس إلى تحمل مسؤوليتهم تجاه إسرائيل، مشددا على أن “الاحتلال لا ينبغي أن يكون استثناء”.

وأضاف: “أخبرونا إذا كان الآباء المؤسسون للأمم المتحدة قد أعطوا استثناء للاحتلال الإسرائيلي لاختيار ما إذا كان الاحتلال سيقبل أحكام المحكمة أم لا؟”.

وكانت بعثة الجزائر الدائمة لدى الأمم المتحدة بنيويورك قد تقدمت مباشرة عقب اجتماع مجلس الأمن الطارئ الذي دعت إليه الجزائر بخصوص الهجم ات الصهيونية الأخيرة على مخيمات اللاجئين برفح, جنوب قطاع غزة, بتوزيع مشروع قرار “حاسم وصريح” يلزم السلطة القائمة بالاحتلال على وقف هجومها العسكري وأي عمل آخر في رفح بشكل فوري.

ويطالب مشروع القرار الجزائري بوقف فوري لإطلاق النار تحترمه جميع الأطراف, ويدين الاستهداف العشوائي للمدنيين, بمن فيهم النساء والأطفال, والهياكل الأساسية المدنية ويطالب مجددا بأن تمتثل جميع أطراف النزاع لالتزاماتها بموجب القانون الدولي, بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان, ولا سيما فيما يتعلق بحماية المدنيين والأهداف المدنية, وضرورة الكف عن حرمان السكان المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة من الخدمات الأساسية والمساعدة الإنسانية التي لا غنى عنها لبقائهم على قيد الحياة.

كما يعرب مشروع القرار هذا عن قلق المجلس الشديد إزاء الحالة الإنسانية المفجعة مع انتشار المجاعة في جميع أنحاء قطاع غزة, والظروف المعيشية السيئة ومعاناة السكان المدنيين الفلسطينيين, بمن فيهم أولئك الذين لجأوا إلى رفح, والذين هجر معظمهم قسرا مرة أخرى.

ويأتي مشروع القرار هذا بعد العدوان الهمجي الجائر الذي شنته قوات الاحتلال الصهيوني ضد مخيم للاجئين الفلسطينيين برفح والذي راح ضحيته أزيد من 45 شهيدا بينهم اطفال ورضع ونساء, بالإضافة إلى العديد من المصابين بحروق بالغة تستدعي علاجا بات اليوم مفقودا في القطاع بعد تدمير غالبية المنشآت الصحية فيه.

وشمساء يوم الأحد هجوما استهدف مخيما للنازحين شمال غربي مدينة رفح، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصا وإصابة العشرات.

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

عاصفة رملية تجتاح عدة مناطق في الجنوب

أسفرت عاصفة رملية قوية تشهدها ولاية غرداية منذ الساعات الأولى لصباح اليوم السبت عن سقوط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: