أعلنت شركة إنديسا الإسبانية توقُّف الإنتاج بخامس أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في إسبانيا، في منتصف نوفمبر الجاري، بعد أن تسببت ظروف شبيهة بالجفاف في انخفاض منسوب المياه إلى أقلّ من 23%، بحسب وكالة بلومبرغ.
وفي وقت تواجه فيه القارة الأوروبية نقصًا حادًا في إمدادات الغاز الطبيعي، ألقت التغيرات المناخية بظلالها على محطة “ميكينينزا” وهي خامس أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في إسبانيا؛ إذ من المتوقع أن تتوقف عن الإنتاج للمرة الأولى منذ 56 عامًا.
ستكون هذه هي المرة الأولى التي تتوقف فيها “ميكينينزا”، الواقعة في منطقة أراغون الشمالية الشرقية، عن العمل، منذ افتتاحها عام 1966، حيث بلغت قدرة المحطة على إنتاج الكهرباء باستخدام الماء 6 آلاف و221 غيغاواط/ساعة في الأسبوع الأول من نوفمبر الحالي، أو 27% من إجمالي الطاقة الإنتاجية.
لقد أدت درجات الحرارة المعتدلة إلى تأخير الحاجة للتدفئة في القارة العجوز، وتخفيف الضغط على دول القارة التي تواجه أزمة طاقة غير مسبوقة، بينما أدى هذا الطقس في إسبانيا إلى جعل الخريف جافًا أكثر من المعتاد، لتتسبب موجات الحرارة المرتفعة خلال الأشهر الأخيرة بجفاف الأنهار في عدد من السدود والمحطات الرئيسة في العديد من البلدان حول العالم.
ووصلت مستويات تخزين المياه شهر أكتوبر، إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1995، وقد أدى ذلك إلى انخفاض حادّ بتوليد الطاقة الكهرومائية في إسبانيا، والتي تراجعت بنحو 53% على أساس سنوي حتى أكتوبر من العام الجاري.
وأدى هذا الانخفاض، إلى جانب التراجع في الإنتاج من مصادر متجددة أخرى مثل طاقة الرياح، إلى التوسع في توليد الكهرباء من مصادر وقود أكثر تلويثًا، إذ ارتفع الإنتاج من محطات الدورة المركبة التي تعمل بالغاز بنسبة 41% خلال المدة نفسها.
وإذا استمرت الظروف الشبيهة بالجفاف، فقد يمتد قرار وقف الإنتاج ليشمل محطات الطاقة الكهرومائية في إقليم كاتالونيا المجاور، حيث كان إنتاج الطاقة الكهرومائية حتى سبتمبر أقلّ بمقدار الثلث من متوسط 10 سنوات.
وتتربع الطاقة الكهرومائية على عرش مصادر الطاقة المتجددة عالميًا، ويفوق معدل توليد الكهرباء منها الإنتاج الإجمالي للطاقة الشمسية والطاقة النووية وطاقة الرياح معًا، وتأتي تلك الصدارة في ظل محدودية المصادر المتجددة التي يمكن أن تكون بديلًا لغيابها.
صحراء نيوز موقع اخباري جزائري