السبت 18 أبريل 2026

ماذا تنتظر فرنسا وبريطانيا لتسليم عناصر “الماك” و “رشاد” إلى الجزائر

كشف الخائن محمد بن حليمة الذي سلمته السلطات الإسبانية للجزائر، أن هناك قاضيان فرنسيان من أصل جزائري ضمن “رشاد”، وذلك خلال اعترافاته التي بثتها التلفزيون الجزائري مساء الأحد، والتي كشف من خلالها حقائق من شأنها أن تسمح للعدالة الجزائرية بإرباك قادة منظمة رشاد الإرهابية التي توجهها قيادات سابقة في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة منذ عام 1992، يقيمون في الخارج؛ أبرزهم مراد دهينة، إضافة إلى بعض الناشطين البارزين على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل العربي زيطوط، المقيم في لندن، وأمير بوخرص، المعروف باسم أمير ديزاد، والذين تخصصوا في مهاجمة السلطة والجيش والأجهزة الأمنية.

أجندات خارجية هدفها الإضرار بالوطن..

هل يتصرف قادة “رشاد” لحسابهم الخاص انطلاقا من قناعة أيديولوجية أم أنهم عملاء سريون؟ لا يمكن استبعاد الفرضية الثانية، هناك تواطؤاً واضحاً بين حركتي “الماك” الانفصالية و “رشاد” القريبة من الفكر الإرهابي، وسبق للجهات الأمنية أن كشفت كذا مرة أنهما تخططان معاً لدفع الجزائر نحو دوامة العنف والفوضى عبر التحريض ونشر الكراهية بين الجزائريين وتشويه منطقة القبائل، وذلك من خلال حرب إلكترونية، مرتبطة بأجندات دولية تستهدف البلاد.

كما كشف العسكري السابق بن حليمة الذي يواجه تهمة الخيانة العظمى، دور “هيرميس” ، اسم مستعار لشخص مجهول يدير حسابات فيسبوك ويوتيوب نيابة عن “رشاد” من الولايات المتحدة، وهذا يؤكد أن هذا التنظيم الإرهابي قد بسط مجساته إلى العديد من الدول الغربية ويتم تمويله بطرق مشبوهة.

من هو هذا “هيرميس”؟ هل هو أنور هدام العضو السابق في قيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة؟ سؤال يبقى مطروحاً، طالما هناك علاقة وطيدة بين حركة “رشاد” الارهابية وقيادات سابقة في الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة والتي ليست بالبعيدة عن الفكر الارهابي والتطرف.

تواطؤ بين الجبهة الإسلامية للإنقاذ ورشاد ؟!

كشف الدركي السابق، بن عبد الله، الذي كان ينشط على مواقع التواصل الاجتماعي انطلاقا من مقر لجوئه في فرنسا، عن هذا التواطؤ في تسجيل مصور تحدث فيه عن لقاء دعي إليه في مقر قناة المغاربية، وكان من بين الحاضرين في هذا الاجتماع، الخائن محمد العربي زيتوت، والمنشقين عن جبهة القوى الاشتراكية، مصطفى بوشاشي وكريم طابو ، إلى جانب نجل عباسي مدني، مؤسس قناة المغاربية المعروفة بعدائها الواضح والمعلن للمؤسسة العسكرية.

بعد أن احتضنت فرنسا حركة “الماك” التي تجمع بين صفتي الارهاب والانفصال، هاهي تأوي العملاء الجدد لنظام المخزن الصهيوني، أمثال أمير ديزاد، وهشام عبود المحسوبين على حركتين ارهابيتين،  وليس هذا فحسب بل هناك الان قاضيين فرنسيين متهمين بالانتماء إلى منظمة “رشاد” الإرهابية، مما قد يلزم العدالة الفرنسية بالامتثال للقانون الدولي والاتفاقات بين الدول في هذا الشأن، خاصة بعدما تحول الإرهاب الى ظاهرة دولية، أصبح التعاون بين الدول وتقديم الإرهابيين إلى العدالة جزءًا من التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.

هناك تحركات للسلطات الجزائرية على المستوى الخارجي بشأن تسليم عناصر الحركتَين الارهابيتين؛ بسبب ما تعتبره “أفعالاً عدائية وتحريضية مرتكبة ترمي إلى زعزعة استقرار البلاد والمساس بأمنها”، حيث تم تسليم بعضهم، في حين تجرى المشاورات من أجل تسليم عناصر موجودة على أراضي فرنسا وبريطانيا.

فرنسا وبريطانيا ملزمتان على “التعاون بين الدول لمنع أعمال الإرهاب وتقديم الإرهابيين إلى العدالة” 

إن التعاون الدولي في المسائل الجنائية هو مفتاح مكافحة الإفلات من العقاب على أعمال الإرهاب “، كما تؤكده هيئة الأمم المتحدة ، التي تضيف أن” واجب التسليم ينبع عادة من المعاهدات الثنائية والمتعددة الأطراف لتسليم المجرمين “، لذلك يعد التعاون الدولي ضروريًا للتمكين من اعتقال وتسليم ونقل الأشخاص المشتبه في ارتكابهم أعمال إرهابية لمحاكمتهم أو لقضاء فترة عقوبتهم، ولإثبات الأدلة اللازمة لمقاضاة وتجفيف منابع الإرهاب.

من جهته ، يتناول الانتربول قضية الانتماء إلى منظمة إرهابية، مشيرا إلى أنه “مطلوب” أن تثبت الحقائق أن هذه المشاركة تتجاوز مجرد الدعم العام لأهداف سياسية للمنظمة الإرهابية “، وتسرد المنظمة الدولية للشرطة الجنائية أمثلة على هذه “المشاركة الملموسة والفعالة”: تجنيد الأشخاص لأنشطة المنظمة ، والتدريب في معسكرات إرهابية ، وإيواء الأشخاص المتورطين في أنشطة إرهابية، ونشر مواد تروج للأنشطة الإرهابية للمنظمة.. ومما لا شك فيه أن المشاركة في الاجتماعات التنفيذية والتهديدات ضد الناس هي جزء من هذا السجل.

لقد هدد، الخائن العربي زيتوت، بشكل واضح بقطع الرؤوس وتنفيذ تفجيرات بسيارات مفخخة في اليوم التالي لاعتقال شقيقه من طرف الاجهزة الامنية في الجزائر. لذلك، فإن فرنسا وبريطانيا مدعوتان إلى التعاون الكامل مع الجزائر إذا كان هذان البلدان لا يريدان أن يلقيا نفس مصير إسبانيا في وقت تمر فيه القارة العجوز بإحدى أصعب الفترات منذ الحرب العالمية الثانية.

 

 

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

عاصفة رملية تجتاح عدة مناطق في الجنوب

أسفرت عاصفة رملية قوية تشهدها ولاية غرداية منذ الساعات الأولى لصباح اليوم السبت عن سقوط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: