الأسير الفلسطيني يعقوب قادري
دهشة العينين، اتساعهما في تلك اللحظة التي خرج فيها الأسير يعقوب قادري من فوهة النفق، ليقول “الحرية مطلب، وكنت أبحث عنها”!
عن أول مرة يتنفس بها الأسير هواء قريته بعد 22 عامًا من الحرمان، عن رائحة جبل الكرمل، وبرتقال أخضر لم ينضج إلا في يد يعقوب، عن تلك الحرية لخمسة أيام نكتب!
خمسة أيام فقط، كانت الأجمل ليعقوب، ذاك الحر الذي أكد للجميع عبر محامية هيئة الأسرى الفلسطينيين حنان الخطيب، أن معنوياته عالية جدًا، ويهدي تحياته لجميع الشعب الفلسطيني.
وعبر القادري عن شعوره لحظة هروبه من سجن جلبوع مع رفاقه الخمسة: “أجمل 5 أيام في حياتي.. رؤية فلسطين لن أنساها أبدًا، هو حلم وتحقق”.
الأسير الفلسطيني زكريا الزبيدي
تعرض “للضرب” خلال إعادة اعتقاله، إثر فراره من سجن “جلبوع” الإسرائيلي شديد التحصين.
وللمرة الأولى منذ إعادة اعتقاله قبل أيام، التقى الزبيدي، الناشط في حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، مع محاميه أفيجدور فيلدمان.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن “المحامي فيلدمان تمكن ظهر اليوم من زيارة الأسير زكريا الزبيدي بمعتقل الجلمة”.
وأضافت: “تبين أن الزبيدي تعرض للضرب والتنكيل خلال عملية اعتقاله مع الأسير محمد عارضة، ما أدى إلى إصابته بكسر في الفك وكسرين في الأضلاع”.
وذكرت الهيئة المعنية بالأسرى أن “الزبيدي تم نقله إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية وأُعطي المسكنات فقط بعد الاعتقال”، مشيرة إلى أنه “يعاني من كدمات وخدوش في مختلف أنحاء جسده بفعل الضرب والتنكيل”.
ونقلت الهيئة عن محاميه فيلدمان قوله إن “زكريا لم يشارك في أعمال الحفر، وانضم إلى غرفة الأسرى الخمسة قبل يوم واحد من خروجهم من النفق الذي استغرق حفره قرابة العام”.
الأسير الفلسطيني محمود العارضة
“حاولنا قدر الإمكان عدم الدخول للقرى الفلسطينية في مناطق 48 حتى لا نعرض أي شخص لمساءلة”، وكنا الأسرى الـ6 مع بعضنا حتى وصلنا قرية الناعورة ودخلنا المسجد، ومن هناك تفرقنا، كل اثنين على حدى…كان لدينا خلال عملية الهرب راديو صغير وكنا نتابع ما يحصل في الخارج”.
وأضاف نقلا عن الأسير: “حاولنا الدخول لمناطق الضفة، ولكن كانت هناك تعزيزات وتشديدات أمنية كبيرة، وتم اعتقالنا صدفة ولم يبلغ عنا أي شخص من الناصرة، حيث مرت دورية شرطة وعندما رأتنا توقفت وتم الاعتقال”.
وقال محمود العارضة وفقا للمحامي: “استمر التحقيق معي منذ لحظة اعتقالنا وحتى الآن..لم تكن هناك مساعدة من أسرى آخرين داخل السجن، وأنا المسؤول الأول عن التخطيط والتنفيذ لهذه العملية”.
وأكمل: “بدأنا الحفر في شهر ديسمبر 2020، حتى هذا الشهر..تأثرنا كثيرا عندما شاهدنا الحشود أمام الناصرة، أوجه التحية لأهل الناصرة، لقد رفعوا معنوياتي عاليا”.
الأسير الفلسطيني محمد العارضة
“الأيام الخمسة التي عشتها بحرية أنستني العشرين عاما خلف القضبان، لكن ما يؤلمني أنني لم أر أمي”، قالها الأسير محمد العارضة لمحامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين خالد محاجنة، عندما التقاه عند الساعة 12:15 بعد منتصف ليلة الثلاثاء الماضية.
اللقاء كان في مركز تحقيق الجلمة العسكري قرب حيفا بأراضي فلسطينيي 1948، وأعقبه بعد ذلك بساعة واحدة لقاء المحامي رسلان محاجنة، مع الأسير محمود العارضة، في المعتقل ذاته.
لحظة انتظرتها فلسطين.. كل فلسطين، التي تعلق قلبها على خيط انتظار للاطمئنان ومعرفة مصير الأسرى الأربعة، الذين انتزعوا حريتهم من سجن “جلبوع” الاثنين الماضي، وأعيد اعتقالهم.
ربما هي من المرات النادرة جداً، أو الوحيدة، التي يتمكن خلالها محامٍ من زيارة أسير في مركز تحقيق في ظروف مشابهة.
التفاصيل، وهي قليلة جدا وفي ظرف مربك، لا تقل فخرا وحزنا وتشويقا عن تفاصيل تحررهم.
المصدر (نقلا عن وكالة غزة الان)
صحراء نيوز موقع اخباري جزائري