الجمعة 17 أبريل 2026

باريس-واشنطن.. علاقات على محك الثقة!

عادت العلاقات الفرنسية الأمريكية لتشهد توترا حادا بعد إلغاء العقد بين فرنسا وأستراليا بشأن 12 غواصة، للتعامل مع امريكا، ليعود مسلسل تدهور العلاقات الفرنسية-الامريكية للعرض في فترة حكم بايدن، بعدما كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتوقع عودة العلاقات بين البلدين إلى مسارها الطبيعي.

وكانت فرنسا ستزود الأستراليين بـ 12 غواصة تعمل بالطاقة التقليدية مقابل 56 مليار يورو، قبل تراجع استراليا، والتوجه للتعامل مع الأمريكيين.

و وعبّر السفير الفرنسي لدى الولايات المتحدة، فيليب إتيان، عن أسفه قائلاً ،  “نحن منزعجون جدًا من خرق هذا العقد”، وهذا لأسباب عديدة، “لأن أستراليا أنهت هذا العقد بعدما تم استثمار جميع الشركاء، وكذلك بسبب غموض هذا القرار”، واضاف “لم يتم إبلاغنا حتى صباح أمس”.

علاقات الثقة بين باريس وواشنطن على المحك!

كانت فرنسا من أوائل حلفاء الولايات المتحدة، وكانت العلاقات بين البلدين جيدة منذ عام 1776، حيث وصلت التقييمات الإيجابية الأمريكية لفرنسا إلى أعلى مستوى تاريخي بلغ 87٪ في عام 2016، رغم الخلافات الدبلوماسية وتوتر العلاقات في بعض الاحيان.

وتسبب فسخ عقد الغواصات مع استراليا لصالح أمريكا، في زعزعة الثقة بين باريس وواشنطن،ما دفع وزير الخارجية جان إيف لودريان للادلاء بتصريحات شديدة اللهجة ضد الولايات المتحدة، وقال على موقع “فرانس انفو”، “لقد أقمنا علاقة ثقة مع أستراليا، هذه خيانة للثقة”.

وتابع الوزير “أنا  غاضب حقًا ، وما يقلقني بشأن كل هذا هو السلوك الأمريكي أيضًا، هذه الخطوة الأحادية الجانب وغير المتوقعة تشبه كثيرًا ما كان يفعله السيد ترامب”.

وحاول وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين تهدئة العلاقات بين الولايات المتحدة وفرنسا، قائلاً إن الأخيرة شريك حيوي، وأن الأمريكيين حذروا السلطات الفرنسية من إنهاء وشيك للعقد مع أستراليا.

هل هي نهاية شهر العسل بين الديموقراطي جو بايدن وفرنسا؟

كان أول لقاء بين بايدن وماكرون على هامش قمة دول مجموعة السبع في جنوب غرب إنكلترا جيدا وطبعته أجواء ودية.  حينها قال الرئيس الفرنسي ماكرون، “إن امريكا عادت زعيمة متعاونة للعالم الحر”، وعندما سئل بايدن عما إذا عادت الولايات المتحدة، التفت إلى ماكرون قائلاً “إن هذا السؤال ينبغي أن يوجه للرئيس الفرنسي”، وعندها رد ماكرون قائلاً: «نعم… بكل تأكيد»

وتابع ماكرون: «عظيم جداً أن يكون معنا رئيس أميركي يمثل جزءاً من هذا التجمع ولديه رغبة تامة في التعاون… ما تظهرونه هو أن الزعامة تعني الشراكة»

قال كاتب العمود في السياسة الدولية يوليسيس جوسيه، “هذه بطريقة ما نهاية شهر العسل بين الديموقراطي جو بايدن وفرنسا، والأوروبيين بشكل عام”.

وأضاف، “الواقعية السياسية هي السائدة، وعندما تكون مصالح أمريكا على المحك، فإن أمريكا لا تتردد في كبح احد حلفائها الرئيسيين، و هو ما ينطبق على فرنسا”

أما بالنسبة لمجلس الشيوخ الفرنسي، فهذا قرار جاد، وله عواقب بعيدة المدى، تدعونا  أيضًا إلى التشكيك في العلاقة الدقيقة بين باريس وواشنطن.

وكان من المقرر أن تقام يوم الجمعة 17 سبتمبر أمسية احتفالية في واشنطن للاحتفال بالعلاقات الفرنسية الأمريكية، الا انها أُلغيت بعد إنهاء عقد توريد غواصات فرنسية إلى أستراليا، حسبما أُعلن عنه  الخميس 16 سبتمبر.

ليلى.ب

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

رئيس الجمهورية يستقبل نظيره الفرنسي بباري الإيطالية

استقبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، بمقر إقامته “ماسريا سان فرانشيسكو” بمدينة باري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: