الخميس 16 أبريل 2026

المغرب.. ماذا بعد ارتفاع أسعار الطاقة وانخفاض القدرة الشرائية؟

في خضم الارتفاعات القياسية المتواصلة لأسعار الغاز، تتجه الأنظار أكثر فأكثر لتبعات ذلك على الصناعيين والمنتجين الآخرين والمستهلكين، فزيادة أسعار مصادر الطاقة رفعت تكاليف الإنتاج الصناعي والزراعي والخدمي وخاصة خدمات النقل ومما يعنيه ذلك زيادة الأعباء على جيوب المواطنين لاسيما وأن قطاع السياحة ما يزال بعيدا عن التعافي من جائحة كورونا.

وإذا كان ارتفاع الأسعار نعمة للدول المصدرة وعلى رأسها دول خليجية وروسيا والعراق والجزائر، فإنه يشكل نقمة على للدول المستوردة لاسيما وأنها تعتمد بشكل كبير على الغاز في توليد الكهرباء.. وينبغي توفير تمويل إضافي لتبعات ارتفاع أسعار الطاقة هذه السنة.

المغرب على رأس الدول المتضررة من ارتفاع أسعار النفط

وفي المغرب ستكون التكلفة أعلى كون اقتصادها يعتمد بنسبة تزيد على 80 بالمائة على مصادر الطاقة المستوردة، وقفزت فاتورة واردات الطاقة، في الشهر الأول من العام الجاري، بنسبة 67 في المائة، كي تصل إلى 820 مليون دولار.

ومع الارتفاع الأخير في أسعار النفط والغاز، لم تكف أسعار الوقود عن الارتفاع في المغرب، فقد قفز سعر السولار إلى 11.25 درهما وتجاوز سعر البنزين 13 درهما في بعض المدن المغربية، ما من شأنه أن يؤثر على أسعار سلع وخدمات أخرى ترتهن للوقود.

وينتظر أن الارتفاع الجديد لأسعار السولار سينعكس على ثمن نقل الخضر والفواكه إلى سوق الجملة بالدار البيضاء، خاصة في ظل ترقب تراجع الإنتاج في المستقبل مع الجفاف الذي تعرفه المملكة.

ما الإجراءات التي تتخذها الحكومة المغربية لاحتواء ارتفاع الأسعار وغضب الشارع؟

وفي ظل الاحتجاجات التي تعرفها المملكة المغربية مؤخرا، اكتفى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في خطابه الأسبوع الماضي، بمناسبة المؤتمر الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار بالتذكير بأن أسعار المواد المستوردة ارتفعت لأن هناك مضاربة كبيرة في الأسواق العالمية، مشيرا إلى تداعيات الأزمة الأوكرانية على الاقتصاد الدولي.

وطرحت مسألة الأسعار مرة أخرى بإلحاح على الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في المؤتمر الصحافي الأسبوع الأخير، غير أنه أكد كالمرات السابقة أن موضوع الأسعار يوجد على طاولة الحكومة، مشددا على أنها ستدرس التدخل.

ولم يشر أخنوش في المؤتمر الذي أعاد انتخابه لرئاسة الحزب الذي يقود الحكومة، إلى الطريقة التي ستتم بها محاصرة ارتفاع أسعار الوقود، في ظل ارتفاع أسعار البترول والحبوب، والذي سيكلف المملكة خسائر من الناتج الإجمالي المحلي، وسيكثف الضغط التضخمي، كما هو الحال بالنسبة للبنزين وأصناف الوقود الأخرى المحررة أسعارها.

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

عاصفة رملية تجتاح عدة مناطق في الجنوب

أسفرت عاصفة رملية قوية تشهدها ولاية غرداية منذ الساعات الأولى لصباح اليوم السبت عن سقوط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: