بعدما كان العالم يتطلع الى نهاية أزمة كوفيد-19 التي أودت بحياة الكثيرين وأسفرت عن فقدان الوظائف والإطاحة بمؤسسات الأعمال، واتخذت الحكومات إجراءات قوية لتخفيف هذه الضربة، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية كبيرة، جاءت الازمة بين اكرانيا وروسيا لتضاعف هذه المخاوف.
وبينما يجري الحديث عن أزمة الطاقة، قد تندلع أزمة أسوأ في سوق الغذاء العالمي في المستقبل القريب، إنها أزمة خبز غير مسبوقة قد تعصف بكثير من الدول، على خلفية الصراع في أوكرانيا وعلى راسها مصر كونها أكبر مستورد للقمح في العالم.
وهز التوتر بين روسيا وأوكرانيا الأسواق الزراعية العالمية، حيث بلغ سعر القمح أعلى مستوى منذ 2008، على خلفية إغلاق الموانئ في أوكرانيا، رغم محاولة المصدّرون الروس الوفاء بالعقود المبرمة، ويؤدي موقف عدد من الدول الأوروبية التي أوقفت حركة السفن من روسيا إلى تفاقم الوضع.
وقال مراقبون أن الدول المستوردة تدرس بدائل لشراء الحبوب من دول أخرى، لكن الخيارات محدودة، فروسيا وأوكرانيا تستأثران بأكثر من ربع تجارة القمح العالمية وحوالي خمس تجارة الذرة، أي أنّه من بين 207 ملايين طن (حجم تجارة القمح دولياً)، يأتي 17% من الكميّة من روسيا و12% من أوكرانيا ، بحسب شبكة “سي إن بي سي”
يأتي هذا الاضطراب في وقت ارتفعت فيه أسعار المحاصيل الزراعية العالمية من دون ذلك إلى مستويات قياسية، ما أدى إلى زيادة التضخم. وإذا ما غادرت روسيا وأوكرانيا سوق الحبوب العالمية لفترة طويلة، فسيكون لذلك تأثير كبير على إمدادات الغذاء وأسعاره.
وفي الوقت نفسه، فإن تكلفة إمدادات القمح من البلدان الأخرى آخذة في الازدياد بنشاط. فقد قفزت العقود الآجلة للقمح، في شيكاغو، بنحو 9٪، يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى للأسعار منذ أكثر من 13 عاما. كما قال متعاملون إن تكاليف إمدادات القمح آخذة في الارتفاع بسبب ارتفاع تكاليف التأمين والشحن. وفي مقدمتها أسواق الحبوب الفرنسية والأمريكية.
صحراء نيوز موقع اخباري جزائري