الخميس 14 مايو 2026

الانقلابات العسكرية بغرب أفريقيا عنوان للتحرر من سطوة فرنسا!

قال النائب الفرنسي جون بول لوكوك إن ما يقع بدول غرب أفريقيا رسالة قوية إلى فرنسا لتغيير سياستها بالمنطقة، مؤكدا أن الانقلابات العسكرية تؤكد احتجاج المنطقة على الوجود الفرنسي هناك، بل إن انقضاض العساكر على السلطة هو عنوان لاسترجاع الشعوب لسيادتها.

ووضع النائب الفرنسي جون بول لوكوك وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان في موقف حرج بطرح سؤال عليه داخل قبة البرلمان حول صحوة الشعوب الأفريقية خاصة بدول الساحل ضد الوجود الفرنسي.

وشهدت دول غرب أفريقيا عدة انقلابات في أقل من عام، انطلقت من دول الساحل التي تواجه تصاعدا للتهديد الإرهابي، واستيلاء عسكريون على السلطة في كل من تشاد ومالي وغينيا وبوركينا فاسو، بينما فشل انقلاب غينيا بيساو الأخير.

ضباط من ذوي الرتب المتوسطة يتحركون بغضب نحو قلب نظام الحكم في بلدانهم

الانقلابات الاخيرة تدعو للتساؤل عن الأسباب التي تدفع الضباط ذوي الرتب المتوسطة للتحرك بغضب نحو قلب نظام الحكم في بلدانهم بدلا من الجنرالات، وقادة الأركان ووزراء الدفاع؟

عرفت دول غرب افريقيا صعود طبقة عسكرية مشبعة بمشاعر القومية الرافضة للهيمنة الفرنسية، تميل للتحالف مع روسيا بعد أن فقدت أملها في دعم فرنسي أكبر لها بالسلاح في مواجهة الجماعات المسلحة.

و حسب ما تداولته وسائل اعلام مؤخرا، فالأسباب الحقيقية التي دفعت الانقلابيين في مالي وبوركينا فاسو وبدرجة أقل غينيا إلى الإقدام على الاستيلاء على السلطة، هو عدم توفير الحكومات للذخيرة بالكميات الكافية من أجل مواجهة الجماعات الإرهابية.

والمسؤولية لا تقتصر فقط على الرئيس وحكومته، بل تمتد إلى قائد الأركان وكبار الضباط، على غرار ما جرى في مالي بوركينا فاسو، إذ أن الانقلابيين كانوا يطالبون بتغييرات على مستوى قيادة الأركان قبل نجاح انقلابهم.

الانقلابات العسكرية في منظور الاعلام الغربي

فيما ينظر الإعلام الغربي إلى الانقلابات العسكرية في دول غرب أفريقيا بأنها تعبير عن فشل سياسات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المنطقة، وأن روسيا من يؤجج ويدعم هذه الانقلابات.

خاصة بعدما زودت روسيا مالي بمروحيات حربية وأسلحة نوعية، وهو ما لم تفعله فرنسا طيلة 9 سنوات الأخيرة، ما يجعل من موسكو الخيار المفضل للعسكريين الأفارقة، خاصة وأن التعاون معها كان قديما من أيام الاتحاد السوفييتي، وسنوات الاستقلال الأولى في الستينات.

ويمنح الدعم الروسي الضمني للانقلابيين في أفريقيا الحماية من العقوبات الأممية، كما يوفر لهم السلاح والذخيرة بشروط ميسرة، ما قد يغذي طموحات العسكريين في غرب أفريقيا للاستلاء على السلطة مثلما حدث مؤخرا في غينا بيساو.

ولا تبدو العقوبات التي تفرضها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا ضد الأنظمة الانقلابية في المنطقة قادرة على كبح جماح ضباط ميدانيين، غالبيتهم من ذوي الرتب المتوسطة، على قلب أنظمة الحكم في بلدانهم.

ليلى.ب

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

عاصفة رملية تجتاح عدة مناطق في الجنوب

أسفرت عاصفة رملية قوية تشهدها ولاية غرداية منذ الساعات الأولى لصباح اليوم السبت عن سقوط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: