الخميس 16 أبريل 2026

ماذا نعرف عن المتحور أوميكرون؟

تسجل جنوب أفريقيا أكثر من 10 آلاف إصابة ناجمة عن أوميكرون الذي يبدو القوة المحركة وراء الموجة الرابعة، وتشهد المملكة المتحدة أيضًا تفشيًا لهذا المتحور فما سرعة انتشاره؟ وما مدى خطورة الإصابة الناجمة عنه؟

ما سرعة الانتشار؟

يبدو أن متحور أوميكرون سريع الانتشار، وهذا ينطبق على الأماكن التي اكتسبت مستويات عالية من المناعة، سواء عبر التلقيح، أو عبر انتشار موجات سابقة من كوفيد، زذلك نظرا لقِصر المسافة الزمنية بين الإصابة بعدوى الفيروس ونقْلها إلى شخص آخر

ويتعرف الباحثون على المتحور الجديد أوميكرون من بصمته الوراثية المميزة بفقدان الجين S، وكانت نسبة وجود هذه البصمة في نوفمبر المنصرم لا تزيد عن 0.1 في المئة من فحوصات الكشف عن كوفيد، لكنها الآن تزيد على خمسة في المئة – أي حوالي 2,500 حالة يوميا.

وتشير هذه التقديرات المبكرة إلى أن حالات الإصابة الناجمة عن أوميكرون ربما تتضاعف أعدادها كل ثلاثة أيام، الا ان هذه الطريقة في قياس مدى سرعة انتشار أوميكرون، لا تعدّ معصومة من الخطأ.

وأخطرُ ما في الأمر، أن عددًا صغيرا من الإصابات يمكن أن يتحول بسرعة إلى عدد كبير ، ويمكن لنحو 2,500 إصابة يومية أن تصير بعد شهر أكثر من 100 ألف إصابة يومية حال تضاعف عدد الإصابات كل ثلاثة أيام.

وبهذا، يكون متحور أوميكرون أسرع انتشارًا من دلتا، وربما يعادل أوميكرون في سرعة انتشاره الفيروس الأصلي إبان ظهوره أوائل عام 2020 عندما لم تكن هناك أية مناعة قد تكوّنت ضده.

ما حجم الخطورة في حالة قدوم موجة من الإصابات الناجمة عن المتحور أوميكرون؟ 

أوميكرون يبدو كما لو كان فيروسًا مختلفا عن الفيروس الأصلي الذي صُمّمت اللقاحات لمقاومتها، وما يقلق الباحثون منذ اللحظة الأولى من الوقوف على قائمة التحورات التي مرّت بها سلالة أوميكرون هو أن هذه التحورات تجعل اللقاح أقل فعالية في التصدي للفيروس.

وتشير الدراسات إلى تراجعٍ تتراوح نسبته بين 20 و 40 ضِعفًا في قدرة الأجسام المضادة المتولدة عن تلقّي جرعتين من اللقاح على مقاومة الفيروس، ولدينا الآن بيانات أولية عن مدى صمود مناعتنا أمام المتحور الجديد، في ضوء تجارب استخدام أجسام مضادة محايدة، لمنعه من إصابة الخلايا.

ان ضَعف قدرة الأجسام المضادة في مواجهة الفيروس ينذر بارتفاع خطورة الإصابة الناجمة عن أوميكرون، لكن أخبارًا طيبة زفّها الخبراء المطورون للقاحات كورونا، مفادها أن الحصول على جرعة ثالثة من اللقاح تعزز مستويات الأجسام المضادة المحايدة.

ويرى الخبراء أن ثلاث جرعات تُجدي في التصدي لمتحوّر أوميكرون، بنفس جدوى الجرعتين في التصدي للسلالة الأصلية من الفيروس، ولا زلنا لا نملك إجابات شافية عن مدى حِديّة الإصابة الناجمة عن أوميكرون.

لكنّ تلقّي أحدهم جرعتين من اللقاح، أو إصابته بعدوى في السابق، يعني أن جهاز مناعته في وضْعٍ أفضل للتصدي لكوفيد مقارنة بما كانت عليه الحال إبان ظهور الفيروس.

وماذا بعد؟

هناك مجالٌ أمام كل من أوميكرون واللقاحات، والتي قد تساعد بصورة جيدة في الحيلولة دون تردّي حالة كثير من المصابين، والثابت أن المناعة حصن حصين ضد أوميكرون الذي لا يبدأ صناعة الوباء من العدم.

وحتى إذا كان “معظمنا” في حال جيدة، فالقضية هي أننا لسنا “جميعا” كذلك؛ فالبعض مناعته ضعيفة، والبعض بلا مناعة، وهناك مَن لا يستطيع الحصول على لقاح، وثمة من اختار عدم الحصول.

وعليه، فإن الأسابيع المقبلة قد تشهد وجهة نظر مغايرة تماما، وفقًا لأعداد الإصابات الناجمة عن المتحور الجديد.

في هذه الأثناء، يخطو الباحثون حول العالم أولى الخطوات في رحلة البحث عن إجابة شافية لهذين السؤالين وتقديم نبذة عما يحدث.

 

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

2083 شهيدا و9869 جريحا منذ بدء العدوان الصهيوني على لبنان

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على لبنان، إلى 2083 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: