الخميس 16 أبريل 2026

سدود تمتلئ عن آخرها بعد التساقطات المطرية الغزيرة

أدت التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة  إلى امتلاء عدد من السدود في الجزائر عن آخرها، مما عزز المخزون المائي بشكل ملحوظ.، حيث امتلأت 8 سدود في مناطق مختلفة من البلاد، وعلى رأسها سد كيسير بجيجل وسد وادي التحت بمعسكر بنسبة 100%، بينما شهدت الجزائر انتعاشاً كبيراً في منسوب سدود أخرى مثل بني هارون وسيدي يعقوب.

وحققت الأمطار التي هطلت خلال الـ 48 ساعة الماضية انتعاشاً ملحوظاً لأمن المياه في البلاد، حيث أعلنت الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات (ANBT) على صفحتها الرسمية أن اثنين من أهم منشآت البنية التحتية المائية قد بلغا طاقتهما الاستيعابية القصوى.

وبفضل الأمطار الأخيرة، امتلأ سد كيسير، الواقع في ولاية جيجل، بالكامل، كما وصل سد وادي تاخت، في ولاية معسكر غرب البلاد، إلى طاقته الاستيعابية القصوى لينضم هذان الموقعان إلى سدود اخرى مثل سد سكلافة بالاغواط وسد بوزجزة بتيسمسيلت وسد مكسا بالطارف، الذي كان قد بلغ طاقته الاستيعابية الكاملة في ديسمبر الماضي.
.
يُعدّ هذا الارتفاع في منسوب المياه بالغ الأهمية للمناطق المتضررة بسبب نقص التساقطات المطرية في السنوات الاخيرة، فارتفاع الاحتياطيات يضمن إدارة أفضل لمياه الشرب والري الزراعي خلال الأشهر القادمة. وتُراقب الوكالة الوطنية للموارد المائية (ANBT) منسوب المياه عن كثب لتحسين توزيعها عبر الشبكة الوطنية.

وعلى الرغم من هذه النجاحات المحلية، إلا أن الوضع العام يتطلب تحليلاً دقيقاً، اذ كان متوسط ​​منسوب الخزانات الوطنية قبل هطول الأمطار في حدود 34.63%. ويمثل هذا الرقم انخفاضاً طفيفاً مقارنةً بالعام الماضي، الذي بلغ 37% في نفس الفترة.

ولا تزال المنطقة الشرقية من البلاد الأكثر حظا، إذ تتمتع بسعة خزانات مياه تبلغ 56%، بفضل هطول الامطار، في المقابل، لا تتجاوز سعة الخزانات في المنطقة الغربية 35%. وتتركز المخاوف الرئيسية في المنطقة الوسطى ومنطقة الشلف، حيث لا تزال مستويات المياه في الخزانات منخفضة للغاية عند 14% و11% على التوالي. ومع ذلك، يتوقع الخبراء أن تؤدي الأمطار الأخيرة إلى تحسن ملحوظ في هذه النسب خلال الأيام القادمة.

ولمعالجة أزمة المياه، تُركز الجزائر على توسيع بنيتها التحتية. ويوجد حاليًا 81 سدًا عاملًا في جميع أنحاء البلاد، و يجري العمل على إنشاء أربعة سدود جديدة لتعزيز هذه القدرة.

علاوة على ذلك، تُخطط السلطات للمستقبل من خلال إطلاق 27 دراسة لتطوير مشاريع سدود مستقبلية. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة تجميع مياه الأمطار وتقليل الاعتماد على تقلبات المناخ.

تُعدّ الأمطار الأخيرة  بمثابة انفراجة لهذا المورد الحيوي في الجزائر، إلا أن الاستثمار المستمر في البنية التحتية يبقى أولوية لضمان الأمن المائي للبلاد على المدى الطويل.

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

عاصفة رملية تجتاح عدة مناطق في الجنوب

أسفرت عاصفة رملية قوية تشهدها ولاية غرداية منذ الساعات الأولى لصباح اليوم السبت عن سقوط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: