الخميس 30 أبريل 2026

 بسكرة – ملتقى جهوي حول إعادة إدماج المسجونين

شكل مشروع دعم إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين في مرحلته الثانية ،ودور هيئات الدولة ومنظمات المجتمع المدني والتجربة الجزائرية في تأهيل وإدماج المحبوسين محور الملتقى الجهوى الذي احتضنته بسكرة بمشاركة ممثلي المديرية العامة لإدارة السجون ومنظمات المجتمع المدني.
أشار مدير مشروع التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تدخله إلى أن الهدف من تنظيم الملتقى هو تحسيس مختلف المتدخلين وأعوان الدولة بأهمية عملية الإدماج الاجتماعي للمحبوسين خاصة وان التجربة الجزائرية تعتبر نموذجا يحتذى بها .
كما أوضح مدى التطور الذي يشهده قطاع السجون بفضل مجهودات الدولة المالية والبشرية والمراجعة الشاملة للنصوص والتشريعات ،وهي مجهودات صاحبها غلق السجون الموروثة عن العهد الاستعماري والتي لم تكن موجه لإعادة إدماج المحبوسين ولكن لقمع المقاومة وثورة التحرير .
وذكر المتدخل بانفتاح القطاع على المجتمع المدني ،حيث استقطب 433جمعية محلية ووطنية منها 22جمعية ومنظمة وطنية ،قامت خلال السنة الماضية بتنظيم 2060نشاط لفائدة المحبوسين تضمنت فعاليات متنوعة منها إحياء المناسبات الدينية والوطنية والتكوين ودعم ذوي المحبوسين والتكفل بهم .
القطاع شهد أيضا قفزة نوعية في عمليات التكفل بالتكوين و ومتابعة التعليم في مختلف المستويات للمحبوسين ،حيث سجل 38الف محبوس يتابعون تعليمهم العام و75الف محبوس مستفيدين من تكوين مهني،إضافة إلى تخصيص وزارة الأوقاف 652مؤطر وإمام يسهرون على تحفيظ القران الكريم لإعداد كبيرة من المحبوسين ،وقد مكنت هذه الجهود من إعادة الإدماج وضمان مناصب عمل لـ2200مسجون بعد استكمال مدة العقوبة وهو أمر سيمكنهم من الابتعاد عن الجريمة ومحاربتها.
من جهته أكد رئيس مصلحة بان السجون لم تعد فضاء لتنفيذ عقوبة القضائية بل تحولت إلى ورشات حقيقية لإعادة بناء الإنسان خلال السنوات الأخيرة ،حيث شهد القطاع قفزة نوعية بفضل الإصلاحات العميقة التي شملت الاماكنيات المالية والبشرية والقانونية ومهدت السبيل لمشاركة واسعة للمجتمع المدني في مرافقة ومراقبة المحبوسين في مختلف مراحل إعادة الإدماج الاجتماعي .
وقد انخرط المجتمع المدني كشريك فعال في مسار إعادة الإدماج في مرحلتي قضاء العقوبة وبعدها الأمر الذي ساعد في بناء مسارات جديدة وتمكينهم من العودة إلى حضن الأسرة والمجتمع كمساهمين ،وهي سياسة تعتمد فلسفة الإصلاح وإعادة الإدماج بدل العقوبة المجردة مما جعل التجربة الجزائرية تحظى باعتراف دولي كمثال يحتذي به.
كما شهد الملتقى عدة مداخلات تناولت عدة جوانب منها دور قاض تطبيق العقوبات في تنسيق تفعيل دور هيئات الدولة وفعاليات المجتمع المدني إعادة الإدماج وكذا دور الديوان الوطني للإشغال التربوية والتمهين وقطاع التكوين ومختلف الهيئات التابعة للدولة وجمعيات المجتمع المدني مثل الهلال الأحمر والكشافة وغيرها .
وللإشارة فان المشروع موضوع هذا الملتقى يعمل على تنفيذ أربعة محاور تتلخص في دعم المصالح المختصة للتقييم والتوجيه والمصالح الخارجية لضمان التخطيط والتنسيق الجيد لتسيير مرحلة وإعادة الإدماج،وكذا تهيئة الظروف اللازمة لاعتماد الآليات المرتكزة على إعادة الإدماج للتكفل بالمحبوسين والمتطرفين وتعزيز مسار التكفل بالمحبوسة ليأخذ بعين الاعتبار احتياجاتها الخاصة وأخيرا نظام العمل والتنسيق بين المتدخلين لتحفيز إعادة الإدماج وتقديم رعاية أفضل للمفرج عنهم
عمر بن سعيد

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

31 شهيدا في قصف صهيوني على قطاع غزة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية سقوط 29 شهيدا بينهم أطفال وعشرات الجرحى في قصف للإحتلال الصهيوني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: