بعد العدوان الإسرائيلي المدمر على لبنان، الذي قُتل فيها زعيم حزب الله حسن نصر الله، يبدو أن اعتقاد الإحتلال الصهيوني حول تحقيق أكبر انتصار حتى الآن على عدوهم الأكبر قد تعزز، وقد حشدوا المزيد من الجنود لتشديد الضربات، ولعلهم يفكرون في توغل بري في الأراضي اللبنانية.
وأكد حزب الله،السبت، مقتل الأمين العام للحزب حسن نصر الله، في ضربة إسرائيلية ضخمة استهدفت قلب الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الجمعة، مع تواصل إطلاق الصواريخ من لبنان اتجاه العدو الإسرائيلي. لكن السؤال الذي بات يفرض نفسه الآن: “ماذا بعد اغتيال حسن نصر الله؟
مقتل نصر الله يثير تساؤلات جديّة حول مستقبل حزب الله
يُعد مقتل نصر الله حدثا مفصليا يثير تساؤلات جديّة حول مستقبل حزب الله، وحول استمرارية مشروعه في مواجهة الكيان الإسرائيلي، وكيفية تعاطي الحزب مع هذا التحول التاريخي، وهل سيكون الرد حاسما كما ادعت ايران مرارا وتكرارا دون شيء يُذكر على أرض الواقع..
علما أن حزب الله الذي يحظى بدعم وتمويل من إيران، يُصنَّف “منظمة إرهابية” في دول غربية عدة، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وكذلك بعض الدول العربية وعلى راسها المملكة العربية السعودية، بينما تعتبر الحكومة اللبنانية حزب الله “مجموعة مقاومة شرعية” ضد إسرائيل ولها كتلة برلمانية في مجلس النواب اللبناني.
آراء متباينة.. بين شامت ومتضامن
يرى خبراء، أن مقتل حسن نصر الله، وعلى الرغم من كونه حدثا استثنائيا، لن يُغيّر من التزام حزب الله بالمواجهة ضد إسرائيل، خاصة مع استمرار الحرب على غزة، ويتوقّعون أن يواصل الحزب السير على النهج الذي رسمه نصرالله، وفاءً لمن كان يمثله.
وتباينت وجهات النظر على الصعيد الداخلي اللبناني، بين من يشعرون بالشماتة ومن يعتبرون مقتله ضربة قاسية لحزب الله، وبين من عبروا عن تضامنهم كون الحزب من الجبهات القليلة المساندة علنا ل “طوفان الاقصى”، وبين هذا وذاك، كان نصر الله يعلم أن مصيره قد يكون مشابها لمصير قادة سابقين في الحزب مثل عباس الموسوي، الأمين العام السابق لحزب الله، الذي اغتاله الكيان الإسرائيلي عام 1992.
هاشم صفي الدين.. أبرز مرشح لخلافة حسن نصر الله
تدفع تطورات المشهد السياسي الحالي إلى طرح تساؤلات حول مستقبل حزب الله ونشاطه، وأبرزها من هو المرشح الأبرز في خلافة نصر الله في قيادة حزب الله خلال الفترة القادمة؟.
ويرى العديد من الخبراء أن هاشم صفي الدين، ابن خالة نصر الله وصهر قاسم سليماني، القائد السابق لـ “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله، والرجل الثاني فيه هو أبرز المرشحين لخلافة نصر الله.
ولد هاشم صفي الدين عام 1964 في بلدة دير قانون النهر في منطقة صور جنوبي لبنان، وتلقى تعليمه في النجف وقم، مثل حسن نصر الله، وكان من بين مؤسسي حزب الله في عام 1982.
ويرى خبراء أنه قد أُعد لتولي قيادة الحزب منذ عام 1994، بعد دراسته في مدينة قم الإيرانية، اذ طُلب منه في عام 1994 تولى رئاسة المجلس التنفيذي في حزب الله خلفا لنصر الله، بعد عامين من تولي الأخير منصب أمين عام الحزب في أعقاب اغتيال إسرائيل لعباس الموسوي في غارة بطائرة مروحية.
صحراء نيوز موقع اخباري جزائري