“حنا جينا واحتجينا.. المعيشة غالية علينا”، “الحكومة نائمة والزيادات قائمة” وغيرها من شعارات صدحت بها حناجر الشعب المغربي، أمس السبت، في الرباط وعدد من المدن احتجاجا على سلسلة التهاب الأسعار في بلدهم، أمام إصرار الحكومة على المضي قدما في سياسة ضرب القدرة الشرائية للمواطن المغلوب على امره، والذي يكاد لا يجد قوت يومه ليَسُد رَمَقَه في ظل الغلاء الفاحش للسلع الاساسية.
لم يجد الشعب المغربي حلا آخر لمواجهة السياسات العقيمة التي تمارسها حكومة اخنوش من خلال الاحتكار، وفوضى الأسعار، وتكريس التهميش والإقصاء لفئة واسعة من المغاربة، الهشة منها وحتى المتوسطة، سوى العودة إلى الاحتجاجات مجددا للتنفيس على انفسهم، والتعبير عن الأزمة الخانقة وغير المسبوقة التي تعيش على وقعها العائلات المغربية.
وعبرت عدة منظمات وجمعيات في المغرب من بينها “الاتحاد الوطني للشغل” و “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” عن رفضها وتنديدها بالزيادة في سعر قارورة الغاز, معتبرة اياها “ضربا و إجهازا ممنهجا” على القدرة الشرائية، ما تسبب في تأزيم الوضع الاجتماعي، مطالبة الحكومة بتحمل مسؤوليتها كاملة في الحد من نزيف الانهيار في الوضع الاجتماعي”.
كما اعتبرت هذه الهيئات رفع الدعم عن سعر “البوطة”، “إمعانا يضيف في رفع منسوب الاحتقان الاجتماعي, تتحمل الحكومة مسؤولية عواقبه”, و أعادت التذكير بما نتج عن قرار تحرير قطاع المحروقات من ارتفاع مهول لأسعار العديد من المواد الاستهلاكية, في غياب إجراءات حقيقية لحماية القدرة الشرائية للمواطن.
ويرى مراقبون أن كل الإجراءات التي أقرتها حكومة عزيز أخنوش منذ مجيئها، “مجرد مسكنات” لا تحل أزمة الاقتصاد “ما لم تكن مصحوبة بقرارات أكثر جذرية من خلال إصلاحات اقتصادية عميقة في بنية الاقتصاد المغربي, وتتعلق أساسا بالعمل على كسر الاحتكارات والريع ومظاهر الفساد“.
و كان قرار الحكومة المغربية الأخير القاضي برفع الدعم عن قارورات غاز الطهي, آخر فصول الاستهداف الممنهج للقدرة الشرائية للمواطن الذي سيجد نفسه مضطرا لدفع ثمن مرتفع جدا قد يبلغ بالنسبة لقنينة 12 كيلوغرام 70 درهما سنة 2025.
وشرعت الحكومة المغربية، في 20 ماي الجاري، في الخفض التدريجي لدعم غاز البوتان، ما أضاف درهمين ونصف درهم إلى سعر القنينة من فئة 3 كيلوغرامات، و10 دراهم إلى سعر القنينة من فئة 10 كيلوغرامات.
صحراء نيوز موقع اخباري جزائري