الخميس 26 مارس 2026

الباحث فوزي مصمودي .. يوثق لتاريخ المسرح بالزيبان

احتضن المسرح الجهوي شباح المكي ببسكرة مؤخرا فعالية المنتدى الثقافي “الحلقة”،في طبعته الرابعة،بندوة حول الإصدار الجديد للاستاذ الباحث فوزي مصمودي الموسوم بـ “المسرح ببسكرة رحلة في الذاكرة الوطنية 1922 -2006″،والصادر عن دار الحكمة بالجزائر العاصمة ،بدعم من وزارة الثقافة والفنون.

بحضور كوكبة من مثقفي عاصمة الزيبان،تناولت من خلال عرض قدمه المؤلف تاريخ نشوء وتطور المسرح ببسكرة من سنة 1922 إلى غاية 2006،من خلال استعراض وتوثيق للكتاب والشعراء ورجال المسرح والفرق والجمعيات التي أخذت على عاتقها مهمة التأسيس والاستمرارية.في خضم الجهاد السياسي في الحركة الوطنية ومرحلة ما بعد الاستقلال.
الكاتب فوزي مصمودي ،قدم عرضا مفصلا لتاريخ المسرح البسكري،الذي ارتبطت ولادته بشخصيات وقامات وطنية أمثال الأمير خالد خلال زيارته إلى بسكرة والذي اوصى البساكرة بالاهتمام بالمسرح وكذا الشيخ الطيب العقبي واحمد رضا حوحو والمسرحي شباح المكي الذي يحمل مسرح بسكرة الجهوي اسمه الى غاية الاسماء الاخرى التي كان لها دور نحوس على الروح ،
الكتاب الذي يقع في 523صفحة قسم إلى خمسة فصول ،استعرض في أولها تاريخ المسرح في الوطن العربي والغرب ،بينما تناول الفصل الثاني جذور المسرح بالجزائر وأبرز رواده،وكذا الجمعيات المسرحية التي ظهرت في مطلع القرن العشرين ،بينما أخذ الفصل الثالث الحيز الأكبر من الكتاب ،تطرق في المؤلف إلى النشاط المسرحي الذي عرفته عاصمة الزيبان بدءا من سنة 1922مع نشر أول عمل مسرحي في الجزائر والمتمثل في مسرحية ” حوار بين فرانساوي وجزائري” لسعد الدين خمار،مبرزا بان الفن الرابع مثل احد أدوات الحركة الوطنية في مواجهة إدارة الاحتلال الفرنسي ،،وكذا الصعوبات والعراقيل التي واجهت الفرق المسرحية ببسكرة ،وذلك من خلال نشاطات جمعية المستقبل الفني سنة 1926والجمعية التمثيلية للشباب العقبي سنة 1929،والتي شكلت اداة للنضال الوطني ،بقيادة المسرحي المجاهد شباح المكي ،الذي زوج به في يجن اولاد جلال لانو من بن قانة،
كما استعرض الكتاب تأسيس جمعيات أخرى في ثلاثينات القرن الماضي ،منها جمعية الكوكب التمثيلي سنة 1937،وفرقة الحياة المسرحية سنة 1938،وفرقة الاتحاد سنة 1946،وهي أول فرقة تُؤسس بعد الحرب العالمية الثانية تلتها فرقة الأمل التمثيلي سنة 1951.
الكاتب خصص الفصل الرابع من مؤلفه ،للحركة المسرحية بعد الاستقلال والتي شهدت زخما كبيرا ارتبط بعملية التنمية والتشييد التي عرفتها الجزائر بعد اندحار المستعمر ونيل الاستقلال ، فيما تناول الفصل الخامس من الكتاب سير كتاب المسرح والأدباء،من أبناء المنطقة قدماء ومحدثين واهم الأعمال التي نشروها أو جُسدت على الركح .
الندوة توجت بمناقشات وتدخلات الحضور الذي ثمنوا هذا العمل الموسوعي والذي يعتبر لبنة لأبحاث اكادمية أخرى تتناول الحركة المسرحية ونشوؤها ببسكرة قبل زيارة المسرحي الكبير جورج ابيض ،والتي تعبر اللبنة الأولى حسب ما متداول في انطلاق المسرح بالجزائر..

عمر بن سعيد

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

31 شهيدا في قصف صهيوني على قطاع غزة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية سقوط 29 شهيدا بينهم أطفال وعشرات الجرحى في قصف للإحتلال الصهيوني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: