الخميس 26 مارس 2026

بسكرة – ندوة حول واقع الكتابة المسرحية في الجزائر

احتضن المسرح الجهوي شباح المكي ببسكرة فعالية انطلاق الموسم الثاني من المنتدى الثقافي “الحلقة”،بندوة حول واقع الكتابة المسرحية في الجزائر،تناولت مسيرة وتجربة الروائي والكاتب المسرحي محمد بورحلة،وبحضور ميز لمتتبعي الفن الرابع.
الندوة التي نشطها البروفيسور والأديب لمين بحري،تناولت من خلال عرض قدمه المحتفى به محمد بورحلة مسار الحركة المسرحية كتابة وإبداعا ،لمجموع اعماله وبدايات ولوجه لعالم الإبداع ونظرته إلى واقع الكتابة المسرحية ، والجهات التي أثرت في توجهه من الطفولة إلى غاية اليوم .
الكاتب بورحلة ،قدم تشريحا مفصلا لازمة المسرح وكتابة النصوص لتجسيدها على الركح،موضحا بان المسرح الجزائري يفتقد وجود الفرقة المسرحية المتكاملة،أي مؤسسة مسرحية بحد ذاتها، كما هو الشأن في مسارح العالم التي تتوفر على فرقة متكاملة ،من المخرج والتقني والممثل ومؤلف النص ،وقد يحدث كما قال في المسارح العالمية ،أن ينتهي تقني الديكور من عمله والنص المسرحي لم يكتب بعد ،لان العمل في هذه الفرق يبنى على مفهوم المؤسسة والتكوين الداخلي فالمؤلف جزء من هيئة الفرقة وليس غريبا عليها ،عكس ماهو مجود عندنا ،حيث يكتب المسرحي نصه ويقدمه للمخرج وينتهي الأمر عند هذا الحد كما تطرق إلى الإشكال الذي واجهه في الكتابة باللغة الفصحى،مستغربا أراء ومواقف بعض من تخرجوا من الجامعة الجزائرية ودرسوا بالعربية عن عدم فهم النص المكتوب بالعربية الفصحى وهو أمر غير مفهوم حسب رأيه ،موضحا أن فيكتورهيغو أحب العربية الفصحى من خلال عشقه لشعر المتنبي .
وعن مستقبل المسرح في الجزائر يشير بورحلة إلى أن تطور المسرح في بلادنا مرهون بإعادته إلى المدرسة وتربية الصغار على ذلك ،من خلال التكوين وقد سبق للكاتب كما قال اقتراح ميثاق المشاهد الصغير لتربية أطفال المدارس على حب المسرح وتكوينه داخل الصف كما هو موجود في دول أخرى ،موكدا على عدم استسهال الكتابة للطفل دون مراعاة سنه ومراحل تكوينه ،وهو ما لاحظه كعضو في لجنة التحكيم لجائزة رئيس الجمهورية ،فاغلب النصوص المقدمة كان أصحابها يستسهلون الكتابة للطفل .
الندوة توجت بمناقشات وتدخلات من قبل الحضور تناولت مختلف جوانب العمل المسرحي في الجزائر،وسبل الكتابة المسرحية والتكوين وكل ماتعلق بالنظريات المتعلقة بالمسرح منذ أرسطو إلى يومنا هذا.
وللإشارة فإن محمد بورحلة كاتب عصامي التكوين،من مواليد 1950بقصر البخاري ولاية المدية عايش الحركة المسرح الجزائري الهاوي سنوات السبعينيات ،له إنتاج غزير في مختلف صنوف الكتابة ،حيث كتب في المسرح والشعر والرواية والقصة القصيرة .
تملك أدوات الكتابة والإبداع والتخيل من حكايات الجدة و من قرءاته للأدب العربي والعالمي ،وكانت إبداعاته بالعربية والدارجة والفرنسية ،وله ثلاث روايات بالعربية منها رواية “اسوأالكلمات” و”الدعوة “،هذا العمل الإبداعي الأخير الذي كتبه بالفرنسية وترجمه إلى العربية بطلب من جامعة سترسبورغ بتوجيه وإشراف الدكتور حاج دحمان ضمن دراسة لنصوص أجنبية في هذه الجامعة ،وقد تم عرض هذه المسرحية بقاعة بوشنار بالجامعة المذكورة من إخراج المخرج “بيتريس غيتيراز”،كما تم في 2024عرض مسرحية “المفتاح”من إخراج زياني شريف عياد لمسرح بجاية وهو عمل درامي يدين ويفضح الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة .
ونال المؤلف عدة جوائز عن أعماله منها أحسن نص في المهرجان الوطني للمسرح المحترف عن مسرحية “الملك يلعب”،إضافة إلى الجائزة البرونزية لمهرجان المسرح الأردني عن مسرحية “كارت بوسطال” وغيرها من المشاركات والجوائز ،زيادة على عضويته في لجان التحكيم في مهرجانات وطنية وفي جائزة رئيس الجمهورية للكتابة المسرحية.

عمر بن سعيد

 

عن قسم التحرير

تحقق أيضا

31 شهيدا في قصف صهيوني على قطاع غزة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية سقوط 29 شهيدا بينهم أطفال وعشرات الجرحى في قصف للإحتلال الصهيوني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: